
في حادثة أعادت إلى الأذهان مشاهد التصعيد البحري في 2019، تعرضت سفينة شحن ترفع علم ليبيريا لهجوم مزدوج بطائرات مسيّرة وزوارق مسلحة على بعد نحو 49 ميلاً بحرياً جنوب غرب ميناء الحديدة اليمني، ما أسفر عن إصابة اثنين من طاقمها وفقدان اثنين آخرين، وفق ما أعلنته شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري.
وأكدت الشركة أن الهجوم أدى إلى تعطل محركات السفينة وبدء انجرافها في عرض البحر، دون أن تُفصح عن اسمها. لاحقًا، كشفت وكالة “رويترز” أن السفينة المستهدفة هي “إتيرنيتي سي”، التي تديرها شركة يونانية وتضم على متنها حراس أمن مسلحين.
الهجوم وقع في منطقة تشهد توترًا متزايدًا منذ أسابيع، حيث أطلقت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، عدة تهديدات ضد السفن المرتبطة بدول تدعم إسرائيل في حربها الجارية على غزة.
ورغم عدم تبني الحوثيين الهجوم رسميًا، إلا أن وسائل إعلام تابعة لهم ألمحت إلى الحادث، بينما أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع الهجوم، محذّرة السفن من الاقتراب دون توخي الحذر.
وأشارت الهيئة إلى استخدام “عدة قذائف صاروخية أطلقت من مركب صغير”، في تكتيك مشابه لهجمات سابقة نفذتها الميليشيا الحوثية في نفس النطاق البحري.
د. مارك أندروز، خبير في الأمن البحري في “المعهد الملكي للدراسات الدفاعية” في لندن، صرّح لـ”Today Media”:
“الهجوم يُظهر نمطًا واضحًا من التصعيد المدروس، ويبدو أن الحوثيين يستخدمون البحر الأحمر كورقة ضغط إقليمية. أي هجوم على الملاحة الدولية قد يبرر تدخلًا دوليًا أكثر صرامة، وربما عودة قوات متعددة الجنسيات لحماية الممرات التجارية.”
قالت الشركة المالكة للسفينة إن قمرة القيادة تضررت في الهجوم، مما أدى إلى انقطاع الاتصالات مع الطاقم. بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها “على علم بالحادثة”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد التوتر في المنطقة، وتزامنًا مع مفاوضات سياسية في قطر بشأن غزة، ما يُثير الشكوك حول نية بعض الأطراف توسيع رقعة التصعيد.
لندن – اليوم ميديا

في لحظةٍ تبدو فيها المنطقة وكأنها تعيد كتابة ملامحها السياسية تحت ضغط الأزمات المتلاحقة، جاءت الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرياض للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كتحركٍ يتجاوز بروتوكول الزيارات التقليدية، ليحمل في توقيته ورسائله أبعادًا سياسية أعمق بكثير مما أُعلن رسميًا. الزيارة التي استغرقت ساعات معدودة [...]

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ونشر حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” ومناورات عسكرية إيرانية واسعة في مضيق هرمز، يزداد احتمال الانزلاق إلى مواجهة عسكرية طويلة الأمد. قراءة سردية مفصلة لتقديرات الحرب، استراتيجيات الطرفين، وتداعيات صراع استنزاف متعدد الجبهات. في الأيام الأخيرة، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران موجة من التوترات التي تنذر باحتمال [...]

في قاعة أوروبية فخمة، حيث اعتادت الدبلوماسية أن تتحدث بلغة ملساء تخفي أكثر مما تُظهر، جاء الخطاب هذه المرة مختلفًا صريحًا إلى حد الصدمة وخاليًا من الزخارف التي لطالما غلّفت السياسات الكبرى. لم يكن مجرد عرض لرؤية سياسية عابرة، بل بدا وكأنه إعلان عن تحوّل عميق في تصور الغرب لدوره في العالم وعودة إلى مفردات [...]

لم تشكّل أحداث مثل حرب «طوفان الأقصى»، و«حرب الإسناد»، وسقوط النظام السوري مجرد صراعات عسكرية ضخمة فحسب، بل كانت أيضًا زلزالًا أيديولوجيًا، إذ انهارت السرديات الراديكالية التي هيمنت لعقود على المنطقة. الإخوانية السنية ممثلة بحركة «حماس» أصيبت بضربة قوية، شاركتها فيها مأساة القضية الفلسطينية التي أعادت قراءة الإيديولوجيا الإسلامية، بينما تعرضت الشيعية الراديكالية، ممثلة بـ«حزب [...]

قبل أن تبدأ الحرب الروسية على أوكرانيا، كانت المؤشرات الاستخباراتية الأمريكية والبريطانية تشير بوضوح إلى أن فلاديمير بوتين يخطط لغزو شامل. على الرغم من أن هذه التحذيرات كانت دقيقة، إلا أن العديد من الدول الأوروبية، وحتى الحكومة الأوكرانية نفسها، لم تصدقها في البداية، معتبرة أن احتمال نشوب حرب واسعة في القرن الحادي والعشرين أمر بعيد [...]

في مدينة الفاشر، حيث كانت الحياة تسير يومًا بإيقاعها المعتاد، تحولت الشوارع إلى مسرح لمشاهد يصفها ناجون بأنها «ثلاثة أيام من الرعب». تحقيق دولي جديد ألقى الضوء على ما حدث هناك، مثيرًا سؤالًا ثقيلًا: هل شهدت المدينة واحدة من أخطر الجرائم الجماعية في النزاع السوداني؟ التحقيق الصادر عن الأمم المتحدة خلص إلى أن الهجمات التي [...]