
رغم الهدنة الهشة بين إسرائيل وإيران بعد حرب الـ12 يوماً، تعيش عواصم الخليج حالة ترقب، حيث تشير تقارير إلى أن جولة جديدة من التصعيد قد تكون أكثر دموية. إذ أن أي تجدد في الصراع يضع البنية التحتية النفطية والاقتصادية في الخليج تحت خطر مباشر.
وجود قواعد أميركية رئيسية في السعودية، قطر، البحرين، والإمارات، يجعل من هذه الدول جزءًا من المعركة المحتملة. وتشير تحذيرات استخباراتية إلى أن إيران قد تعتبر هذه القواعد امتدادًا للدعم العسكري لإسرائيل، ما قد يؤدي إلى ضربات مباشرة على الأراضي الخليجية.
الهجمات التي تعرضت لها منشآت أرامكو عام 2019، والطائرات المسيرة الحوثية، أبرزت حجم التهديد الإيراني غير المباشر. واليوم، مع تسخين الجبهة الإسرائيلية–الإيرانية، تبدو المنشآت النفطية والسياحية والبنى التحتية في مرمى أي رد محتمل.
رؤى التنمية الاقتصادية في الخليج، خصوصاً “رؤية 2030” في السعودية والإمارات، قد تنهار إذا طال أمد الحرب أو خرجت عن السيطرة. إذ تعتمد هذه المشاريع على بيئة مستقرة لجذب استثمارات أجنبية وتحقيق تنويع اقتصادي حقيقي.
إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من تجارة النفط العالمي، يبقى سيناريو كارثياً في حال قررت إيران الرد بقوة. ووفق محللين، فإنها ورقة الردع الأخيرة لدى طهران، رغم أنها ستكون “خسارة مزدوجة” لإيران والخليج معاً.
قالت رندة سليم، الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن:
“أي رد إيراني قادم سيكون أكثر استدامة وأكثر إيلاماً، وهو ما قد يدفع الخليج إلى قلب جحيم مفتوح لا يمكن احتواؤه بسهولة”.
الخليج يحاول حتى الآن الإمساك بالعصا من المنتصف: الحفاظ على العلاقة مع إسرائيل، وإرضاء إيران عبر بيانات الإدانة. لكن في حال اشتعال الجبهة من جديد، سيكون الحياد ترفًا مستحيلاً، وسيُجبر الخليج على اختيار طرف، أو دفع الثمن وحده.
لندن – اليوم ميديا

يُعد الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا أحد أبرز مظاهر التحالفات الاستراتيجية التي أعادت تشكيل خريطة الأمن في أوروبا والعالم بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يعود هذا الوجود إلى عام 1945، عقب استسلام ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما دخلت القوات الأمريكية البلاد ضمن قوات الحلفاء المنتصرة. في ذلك الوقت، بلغ عدد الجنود الأمريكيين في [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، برزت خطوة الإمارات العربية المتحدة بطلب سداد فوري لنحو 3.5 مليارات دولار من باكستان بوصفها حدثًا يتجاوز دلالاته المالية المباشرة، ليكشف عن تحولات أعمق في بنية العلاقات والتحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فبينما بدت الخطوة، في ظاهرها، إجراءً ماليًا سياديًا، فإن توقيتها وسياقها السياسي يشيان بأنها رسالة متعددة الاتجاهات، [...]

في لحظة سياسية مشحونة، حيث تتعثر مسارات التفاوض وتتشابك المصالح الدولية، اتجهت إيران نحو موسكو في محاولة لكسر الجمود الذي يخيّم على علاقتها مع الولايات المتحدة. لم يكن هذا التحرك مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة محسوبة في توقيت بالغ الحساسية، تعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الحلول التقليدية لم تعد كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة. فبعد [...]

قبل سنوات قليلة فقط، لم يكن اسم عاصم منير يتردد خارج دوائر النخبة الأمنية في إسلام آباد. كان ضابطًا صلبًا في مؤسسة عسكرية اعتادت العمل بصمت، قبل أن يجد نفسه فجأة خارج دائرة الضوء، بعد إقالته من رئاسة جهاز الاستخبارات الباكستاني خلال فترة حكم عمران خان. حينها، بدا وكأن مسيرته وصلت إلى سقفها، أو ربما [...]

في ظل حرب غزة وتداعياتها السياسية والإنسانية المتصاعدة، عاد إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي ملف بالغ الحساسية: اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل منذ منتصف التسعينيات، والتي تُعد الإطار الناظم للعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الطرفين. ورغم أن الاتفاقية ظلت لعقود أحد أعمدة التعاون بين الجانبين، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت بعض الدول الأوروبية [...]

في لحظة إقليمية تتداخل فيها الدبلوماسية مع الحسابات الأمنية، يبرز مضيق هرمز مجددًا كأحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط بوصفه ممرًا استراتيجيًا للطاقة العالمية، بل باعتباره أيضًا ورقة ضغط سياسية وعسكرية تتجاوز حدود الجغرافيا إلى هندسة التوازنات الإقليمية. وتعكس المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق تقديرات دبلوماسية ومصادر خليجية، [...]