
حلّل مقال جديد في مجلة “فورين ريبورت” الأميركية موجة استطلاعات الرأي الأخيرة الصادرة عن “الباروميتر العربي”، وهي مؤسسة بحثية أميركية يرأسها أكاديميون من جامعة برينستون، وكشف نتائج مذهلة بعد تسعة أشهر من حرب غزة.
النتيجة الأبرز: العرب ينقلبون على أميركا، ويرفضون التطبيع مع إسرائيل أكثر من أي وقت مضى.
الاستطلاع يؤكد أن دعم القضية الفلسطينية بلغ ذروته بعد حملة إسرائيل العسكرية على غزة. من المغرب إلى الكويت، وصفت الأغلبية الهجوم الإسرائيلي بأنه “إبادة جماعية” أو “مجزرة” أو “تطهير عرقي”.
وفي تونس مثلًا، لم تتجاوز نسبة المؤيدين لإسرائيل 3% فقط.
رغم توقيع المغرب على “اتفاقات أبراهام” عام 2020، انخفض دعم التطبيع من 31% في 2022 إلى 13% فقط بعد 7 أكتوبر 2023.
وفي الدول السبع التي شملها الاستطلاع، لم يتجاوز الدعم 13%، حتى في البلدان التي سبق أن دعمت خطوات التطبيع.
حرب غزة ضربت صورة أميركا وحلفائها في عمقها الشعبي.
وفق البيانات:
أما فرنسا، فخسرت 20 نقطة في لبنان و17 في موريتانيا.
المملكة المتحدة خسرت 38 نقطة كاملة في المغرب، و11 في الأردن.
بالمقابل، صعدت الصين مجددًا بعد سنوات من التراجع:
رغم أن حرية التظاهر ليست ممنوعة رسميًا في أغلب الدول العربية، إلا أن 36% فقط يعتقدون أن بإمكانهم الاحتجاج بحرية.
في مصر مثلًا، وافق 12% فقط على ذلك، و25% في الأردن، فيما كانت تونس الاستثناء الوحيد بنسبة حرية بلغت 61%.
ومع ذلك، لم تتوقف التظاهرات أو التضامن، بل شهدت المنطقة نسب مشاركة مرتفعة شبيهة بما حصل في احتجاجات جورج فلويد 2020 في أميركا.
رغم حظر التظاهر المؤيد لفلسطين في الكويت، شارك المواطنون بطرق بديلة:
وفق التقرير، قد لا تسقط الأنظمة بفعل المظاهرات اليومية، لكنها تفقد القدرة على التوسع في التطبيع أو التعاون العلني مع إسرائيل.
يقول الكاتبان مايكل روبنز وأماني جمال، من الباروميتر العربي وجامعة برينستون:
“القادة العرب لا يجرؤون على تحدي إسرائيل مباشرة، لكنهم في الوقت ذاته يخشون الغضب الشعبي.”
لندن – اليوم ميديا

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]