
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي عام 2026، تتفاقم أزمة الحزب الجمهوري بسبب تورطه المتنامي في فضيحة جيفري إبستين، رجل المال المدان بالاتجار الجنسي بالقاصرات، والذي توفي في السجن عام 2019 في ظروف مشبوهة.
صحيفة “USA Today” نشرت تحليلاً للكاتب كريس برينان، وصف فيه القضية بأنها أصبحت “كابوساً سياسياً” للجمهوريين، وخاصة لرئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي تراجع عن وعود الشفافية، ويبدو أنه اختار التستر على بعض تفاصيل الفضيحة حمايةً لترامب.
بحسب التحليل، فإن جونسون، النائب عن ولاية لويزيانا، قرر تقليص عطلته الصيفية والعودة المبكرة إلى جلسات مجلس النواب في 22 يوليو، ليس لدعم الشفافية، بل لمحاولة وأد تحركات من داخل حزبه نفسه للكشف عن ملفات إبستين.
وصف الكاتب الخطوة بأنها “تنازل غير مشروط عن صلاحيات الكونغرس الدستورية، لمصلحة رئاسة ترامب المليئة بالفضائح”.
الأزمة لا تقف عند مجلس النواب. فالجمهوريون في مجلس الشيوخ، الذين يواجهون ضغوطًا من ترامب للعمل خلال العطلة الصيفية، عالقون بين تنفيذ أجندته وبين غضب الشارع.
وإذا كان هذا “فيلم رعب سياسي”، كما يقول التقرير، فهو الجزء الثاني من فيلم بدأ عام 2018، عندما خضع مجلس الشيوخ لرغبات ترامب بالكامل.
من أبرز نقاط الغضب الشعبي أن ترامب كان قد وعد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بالكشف عن ملفات وزارة العدل المتعلقة بإبستين. لكن بدلًا من ذلك، قرر مؤخرًا إبقاءها طي الكتمان، ما أثار غضب مؤيديه ووضع الحزب الجمهوري في موقف دفاعي صعب.
الاختيار بين خيارين سيئين بات واضحًا:
ربما كانت الضربة الأثقل حين أبلغت بام بوندي، المدعية العامة المقربة من ترامب، الرئيس السابق في مايو الماضي، أنه مذكور بالاسم في بعض وثائق وزارة العدل المتعلقة بإبستين، الأمر الذي يفسر تراجعه عن نشرها.
ما يُغذي نظريات المؤامرة ويفتح باباً واسعاً للشكوك حول تورط مباشر أو غير مباشر لترامب في علاقات مشبوهة مع إبستين، الذي كان صديقاً مقرباً له في الماضي.
النتيجة؟ فضيحة إبستين تعيد فتح جراح الحزب الجمهوري قبل أشهر قليلة من انتخابات مفصلية. الناخبون غاضبون، القواعد الشعبية مرتبكة، وخصوم الحزب يستعدون لاستغلال كل تفصيل من هذه الفضيحة.
وبينما يتصاعد الضغط على جونسون ورفاقه، تزداد المخاوف من أن تصبح ملفات إبستين هي “الفضيحة القاتلة” لطموحات الجمهوريين في 2026.
هل تجرؤ إدارة ترامب وحلفاؤها في الكونغرس على كشف المستور؟ أم أن الحقيقة ستدفن مرة أخرى في دهاليز السياسة الأميركية؟
لندن – اليوم ميديا

مع اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي، تصاعدت الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي تجاه الموقف المصري من الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج. مستخدمون خليجيون، من بينهم مسؤولون سابقون وشخصيات عامة مؤثرة، اعتبروا موقف القاهرة غير واضح وغير متماسك، رغم صدور بيانات رسمية متكررة تؤكد دعم أمن الخليج ورفض أي انتهاك لسيادته. لكن [...]

مع بداية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران 2026 أواخر فبراير الماضي، تصاعد النقاش حول طبيعة الدور المصري تجاه دول الخليج. فقد ظهرت انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، من مستخدمين خليجيين وشخصيات مؤثرة في دوائر صنع القرار، وحتى مسؤولين سابقين، تتهم القاهرة بعدم القيام بما يكفي لمواجهة التحديات الإقليمية، وخصوصًا الهجمات الإيرانية على أراضي الخليج. تعكس [...]

مع بداية الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران أواخر فبراير الماضي، تصاعد النقاش العربي والدولي حول طبيعة الدور المصري تجاه دول الخليج. فقد ظهرت انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، من مستخدمين خليجيين وشخصيات مؤثرة في دوائر صنع القرار، وحتى مسؤولين سابقين، تتهم القاهرة بعدم القيام بما يكفي لمواجهة التحديات الإقليمية، وخصوصاً الهجمات الإيرانية على أراضي الخليج. [...]

تبدو الأيام حبلى بالتحولات منذ أكثر من أسبوعين على بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، فيما تقف تركيا في قلب عاصفة إقليمية تحاول تفادي الانجراف إليها. تتزاحم الأسئلة حول موقف أنقرة، خصوصًا أن التصعيد سبقته إشارات إسرائيلية تتحدث عن تشكّل محور إقليمي جديد، ما وضع تركيا ضمن الحسابات المباشرة للصراع، حتى قبل أن تتضح معالمه. [...]

في قلب هذا الشرق المزدحم بالتاريخ والنزاعات، تتكرر الأسئلة كلما ارتفعت وتيرة الصواريخ وانخفض منسوب العقل: من يخسر؟ ومن يربح؟ وهل ما يجري اليوم مجرد جولة عسكرية عابرة، أم لحظة مفصلية تعيد رسم العلاقة بين إيران ومحيطها العربي، وخصوصًا دول الخليج؟ المشهد، كما يتبدّى من تداخل الوقائع والسياقات، ليس بسيطًا ولا خطيًا. فهناك تعاطف شعبي [...]

لم تعد أزمة إيران مع محيطها الخليجي مجرّد جولة تصعيد عسكري عابر، بل تحوّلت إلى اختبار عميق لطبيعة دورها الإقليمي وحدود نفوذها السياسي. ففي لحظة تتعرض فيها طهران لضربات من الولايات المتحدة وإسرائيل، تختار في الوقت نفسه توسيع دائرة الاشتباك باتجاه دول الخليج، ما يفتح الباب أمام سؤال مركزي يتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة: هل تدافع [...]