
أثار إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن “المنظمات الإرهابية” جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، حيث وصفه طلعت فهمي، المتحدث الإعلامي باسم الجماعة في تركيا، بأنه قرار سياسي بامتياز وليس قانونياً.
وفي هذا التقرير، نرصد كل التطورات، ردود الفعل الدولية، التاريخ السياسي للجماعة، وأبعاد هذه الخطوة على المنطقة والعالم.
تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، وتعد واحدة من أقدم الحركات الإسلامية السياسية التي امتدت تأثيراتها إلى معظم أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبرزت الحركة في التاريخ الحديث بعد الربيع العربي وفوز حزب الحرية والعدالة التابع لها في انتخابات 2012، قبل الإطاحة بمحمد مرسي عام 2013، وإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب في مصر والأردن.
جاء موقف جماعة الإخوان المسلمين متماسكًا وواضحًا، حيث أكّد المتحدث باسمها في تركيا، طلعت فهمي، أن الجماعة تتبنى النهج السلمي وخيار الإصلاح السياسي والاجتماعي منذ تأسيسها في عام 1928، وأنها لم تشارك في أي أعمال عنف منظمة.
وأشار فهمي إلى أن إدراج فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان على قائمة الإرهاب الأمريكية خطوة سياسية بامتياز وليست قانونية، ويأتي في سياق محاولة إدارة ترامب إرضاء إسرائيل وتجنيد دعم الرأي العام ضد الحركة، فضلاً عن استهداف الشباب المسلم ومحاولة تصوير الجماعة في أذهانهم كحركة إرهابية، وفق تقرير لبي بي سي..
وأوضح فهمي أن الجماعة تساند حماس بوصفها حركة تحرر وطني للشعب الفلسطيني، لكنها ليست فرعًا مباشرًا للإخوان المسلمين، وأن موقفها يقتصر على الدعم السياسي والحقوقي للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن الهدف الأساسي من هذا القرار هو التأثير على الشباب المسلم في الداخل والخارج، ومنعهم من الانخراط في العمل السياسي السلمي، وخلق صورة ذهنية خاطئة عن الجماعة.
وقّع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 24 نوفمبر 2025 أمرًا تنفيذياً لتصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان على أنها منظمات إرهابية أجنبية، استنادًا إلى مزاعم بأن هذه الفروع تشترك أو تسهّل أعمال عنف أو تدعم حملات تهدد استقرار المنطقة ومصالح الولايات المتحدة.
ويشير محللون إلى أن هذا القرار جاء أيضًا في إطار تصاعد اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وأوروبا، الذي يرى في الإسلام والمسلمين تهديدًا مزعومًا، وهو ما يبرر هذه الخطوة السياسية التي تعكس أجندة خارجية مرتبطة بالتحالفات الإسرائيلية والإقليمية.
هذه الردود توضح القلق العالمي من أن تصنيف جماعة سياسية سلمية على أنها إرهابية يمكن أن يؤدي إلى تصعيد سياسي وعسكري غير محسوب في الشرق الأوسط وخارجه.
يعتبر محللون أن خطوة ترامب قد تكون محفزًا للتطرف والإرهاب على مستوى العالم، لأنها تضفي شرعية على استخدام العنف ضد جماعة تُعرف بسلوكها السلمي.
يشير فهمي إلى أن القرار قد يغذي العنف والإرهاب العالمي، مستشهداً بتجربة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي استغل مثل هذه القرارات لتجنيد عناصره.
كما يحذر المحللون من أن أي تصعيد في مصر أو الأردن أو لبنان قد يؤثر على استقرار المنطقة، بما في ذلك الأمن الإسرائيلي والفلسطيني، ويزيد من التوترات الإقليمية والدولية.
يشير طلعت فهمي إلى أن الجماعة ستواصل أنشطتها القانونية والسياسية في جميع البلدان التي تعمل فيها.

لم تشكّل أحداث مثل حرب «طوفان الأقصى»، و«حرب الإسناد»، وسقوط النظام السوري مجرد صراعات عسكرية ضخمة فحسب، بل كانت أيضًا زلزالًا أيديولوجيًا، إذ انهارت السرديات الراديكالية التي هيمنت لعقود على المنطقة. الإخوانية السنية ممثلة بحركة «حماس» أصيبت بضربة قوية، شاركتها فيها مأساة القضية الفلسطينية التي أعادت قراءة الإيديولوجيا الإسلامية، بينما تعرضت الشيعية الراديكالية، ممثلة بـ«حزب [...]

قبل أن تبدأ الحرب الروسية على أوكرانيا، كانت المؤشرات الاستخباراتية الأمريكية والبريطانية تشير بوضوح إلى أن فلاديمير بوتين يخطط لغزو شامل. على الرغم من أن هذه التحذيرات كانت دقيقة، إلا أن العديد من الدول الأوروبية، وحتى الحكومة الأوكرانية نفسها، لم تصدقها في البداية، معتبرة أن احتمال نشوب حرب واسعة في القرن الحادي والعشرين أمر بعيد [...]

في مدينة الفاشر، حيث كانت الحياة تسير يومًا بإيقاعها المعتاد، تحولت الشوارع إلى مسرح لمشاهد يصفها ناجون بأنها «ثلاثة أيام من الرعب». تحقيق دولي جديد ألقى الضوء على ما حدث هناك، مثيرًا سؤالًا ثقيلًا: هل شهدت المدينة واحدة من أخطر الجرائم الجماعية في النزاع السوداني؟ التحقيق الصادر عن الأمم المتحدة خلص إلى أن الهجمات التي [...]

في ظاهر المشهد الخليجي تبدو التوازنات مستقرة؛ تحالفات قائمة، واقتصادات صاعدة، وتنسيق أمني لا يزال يعمل تحت مظلة واحدة. لكن خلف هذا الهدوء النسبي، تتشكل دينامية جديدة بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، دينامية لا تقوم على القطيعة ولا على التحالف الكامل، بل على ما يسميه بعض المراقبين «المنافسة المُدارة»، وهي حالة وسطى تعيد [...]

في الحروب، كثيرًا ما تختلط الروايات بالذاكرة، ويصعب التمييز بين ما هو موثّق وما يبقى عالقًا في شهادات من عاشوا الجحيم. لكن بعض القصص تظل قادرة على إثارة الصدمة حتى بعد مرور عقود، لأنها لا تتحدث فقط عن المعارك، بل عن الجانب الأكثر قتامة في الطبيعة البشرية. هكذا تعود إلى الواجهة روايات مرتبطة بحصار سراييفو [...]

في القاعة الكبرى التي تحتضن القمة السنوية لـ الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، لا تبدو الأحاديث الجانبية أقل أهمية من الكلمات الرسمية على المنصة. فخلف الملفات التقليدية المتعلقة بالتنمية والأمن ومكافحة الإرهاب، يخيّم سؤال غير معلن على أروقة القمة: هل أصبح القرن الأفريقي امتدادًا لتنافس جيوسياسي قادم من الخليج؟ خلال السنوات الأخيرة، تحوّلت منطقة القرن [...]