
فيما تتصاعد الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل للتراجع عن مخطط التهجير، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستؤول إليه المناورة الإسرائيلية الجديدة في القرن الأفريقي، بعد فشل محاولات سابقة ورفض جميع الدول استقبال الفلسطينيين من غزة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن خطط الإمارات لدعم انفصال إقليم صومالي لاند واعتراف إسرائيل بها، رغم رفض واشنطن، قد تأتي في إطار سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتخلص من مأزق غزة.
أعلن وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي في مقابلة مع قناة الجزيرة عن معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بأن إسرائيل تخطط لنقل أهالي قطاع غزة قسرًا إلى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي شمال الصومال، واصفًا الأمر بأنه “انتهاك خطير للقانون الدولي”. وأكد الوزير أن مثل هذا التهجير القسري يشكل اعتداءً مباشرًا على وحدة الصومال، متهمًا تل أبيب باستغلال قيادات الإقليم الانفصالية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية. ودعا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن اعترافها بالإقليم الانفصالي، مؤكداً أن نتنياهو لا يملك أي حق قانوني أو شرعي لمنح الشرعية لكيان داخل دولة ذات سيادة.
طرح موضوع تهجير الفلسطينيين مجددًا خلال العدوان الأخير على غزة، إذ اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطة تتضمن نقل ملايين الفلسطينيين إلى أراضٍ بديلة.
وأشاد نتنياهو بالخطوة واعتبرها “رؤية جريئة”، فيما أجرى مسؤولون إسرائيليون اتصالات سرية مع جنوب السودان، الصومال، وإقليم أرض الصومال للبحث في إمكانية استقبال الغزيين، مقدمين حوافز مالية ودبلوماسية لتلك الجهات.
لكن الفكرة واجهت رفضًا عربيًا ودوليًا واسعًا ووصفت بأنها “تطهير عرقي”، ما دفع إدارة ترامب إلى التراجع عن المشروع رسميًا. وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن الخطة أصبحت مجمّدة بحلول مطلع 2026، بعد رفض جميع الدول استقبال الغزيين.
تعتبر “أرض الصومال” نقطة استراتيجية لإسرائيل نظرًا لموقعها الجغرافي على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، ما يجعلها بوابة بحرية مهمة للشرق الأوسط والعالم. وتسعى إسرائيل إلى توطين الفلسطينيين في منطقة معزولة دوليًا، ما يتيح لها فرض قيود صارمة على تحركاتهم ووسائل الاتصال الخاصة بهم. كما أن الإقليم الانفصالي يبحث عن اعتراف دولي، ورأت قيادته في إسرائيل فرصة لتعزيز وضعه.
كشف وزير الدفاع الصومالي عن محاولات إسرائيل لإنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال، مستغلة موقعها القريب من باب المندب والبحر الأحمر وبحر العرب. ومن المتوقع أن تمنح هذه القاعدة إسرائيل عمقًا استراتيجيًا للتحكم بخطوط الملاحة والتجارة الدولية، ومواجهة تهديدات مثل جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.
حذرت الجامعة العربية أمام الأمم المتحدة من أي إجراءات مترتبة على اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي، سواء بغرض تهجير الفلسطينيين قسرًا أو استخدام موانئ شمال الصومال لأغراض عسكرية. واعتبر مندوب باكستان الخطوة مقلقة للغاية، خاصة في ظل سوابق حديثة تشير إلى طرح أرض الصومال كوجهة لترحيل الفلسطينيين.

قبل سنوات قليلة فقط، لم يكن اسم عاصم منير يتردد خارج دوائر النخبة الأمنية في إسلام آباد. كان ضابطًا صلبًا في مؤسسة عسكرية اعتادت العمل بصمت، قبل أن يجد نفسه فجأة خارج دائرة الضوء، بعد إقالته من رئاسة جهاز الاستخبارات الباكستاني خلال فترة حكم عمران خان. حينها، بدا وكأن مسيرته وصلت إلى سقفها، أو ربما [...]

في ظل حرب غزة وتداعياتها السياسية والإنسانية المتصاعدة، عاد إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي ملف بالغ الحساسية: اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل منذ منتصف التسعينيات، والتي تُعد الإطار الناظم للعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الطرفين. ورغم أن الاتفاقية ظلت لعقود أحد أعمدة التعاون بين الجانبين، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت بعض الدول الأوروبية [...]

في لحظة إقليمية تتداخل فيها الدبلوماسية مع الحسابات الأمنية، يبرز مضيق هرمز مجددًا كأحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط بوصفه ممرًا استراتيجيًا للطاقة العالمية، بل باعتباره أيضًا ورقة ضغط سياسية وعسكرية تتجاوز حدود الجغرافيا إلى هندسة التوازنات الإقليمية. وتعكس المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق تقديرات دبلوماسية ومصادر خليجية، [...]

في منتصف أبريل 2026، عاد اسم منظمة “شورات هادين” إلى واجهة الجدل الدولي بعد إعلانها التقدم بشكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، متهمة الحكومة الإسبانية بتسهيل تصدير معدات ذات استخدام مزدوج إلى إيران، قالت إنها قد تُستخدم في تصنيع متفجرات. ورغم أن الشكوى لم تُحدث في حد ذاتها تحولًا قانونيًا [...]

لم يكن إعلان الإمارات عن تفكيك تنظيم سري مرتبط بما يُعرف بـ"ولاية الفقيه" مجرد تطور أمني عابر، بل لحظة كاشفة لطبيعة التحولات التي تشهدها المنطقة، حيث لم تعد الصراعات تُخاض فقط عبر الجيوش أو القنوات الدبلوماسية، بل عبر شبكات معقدة تعمل داخل المجتمعات، وتستهدف إعادة تشكيل الوعي والولاءات. البيان الرسمي أشار إلى أن الخلية كانت [...]

لم يمر إعلان الجيش الإسرائيلي عن ما سماه “الخط الأصفر” داخل جنوب لبنان كحدث عابر في سياق المواجهات الحدودية، بل بدا وكأنه خطوة إضافية في مسار طويل من إعادة تشكيل الجغرافيا الأمنية على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتداخل مسارات الحرب والهدنة في المنطقة. فبعد دخول اتفاق التهدئة حيّز التنفيذ، أعلن [...]