الرئيسية/آراء/مونديال السعودية الأعظم
آراء

مونديال السعودية الأعظم

لقطة الشاشة 2024-12-11 في 9.53.42 ص
📸لقطة الشاشة 2024-12-11 في 9.53.42 ص
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

في خبر منُتظر منذ فترة، ومتوقّع، فازت المملكة العربية السعودية بشرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم (المونديال العالمي) لعام 2034، وفازت بهذا المجد بوصفها دولة واحدة مضيفة، في أول نسخة موسّعة من المونديال سيعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

أمس الأربعاء، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن السعودية ستنظم كأس العالم للرجال في 2034، بينما تقام نسخة 2030 في 3 دول: المغرب وإسبانيا والبرتغال.

فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034، ليسجل التاريخ المملكة بوصفها الدولة الأولى في تاريخ المونديال تستقبل منفردة 48 منتخباً دفعة واحدة، على اعتبار أن نسخة 2026 ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فيما ستقام نسخة 2030 في إسبانيا والمغرب والبرتغال.

«فيفا» منح الملف السعودي تقييماً عالياً غير مسبوق في تاريخ ملفات الدول المتقدمة لاستضافة كأس العالم منذ انطلاقتها عام 1930، حيث حصل على 4.18 من 5، واصفاً المخاطر بأنها متوسطة، فيما وصف ملف مونديالي 2026 و2030 بـ«عالي المخاطر» ودرجة تقييم أقل من الملف السعودي.

هذا هو الخبر، وتعمل عليه السعودية، دولة وشعباً، من اليوم حتى الوصول إلى لحظة عام 34 وستكون السعودية محطّ المتابعة والنظر من قِبل العالم كله، فنحن نعرف أن كرة القدم هي أكبر من مجرد لعبة رياضية، بل هي صناعة وعالم كبير متعدد الطبقات والمصالح والشبكات، إنها تظاهرة عالمية كبرى، عنوانها الأبرز هو التنافس على الظفر بكأس العالم لكرة القدم، لكنه في باطنه ينطوي على مسارات أخرى، سياسية ورياضية واجتماعية واقتصادية وتسويقية وثقافية طبعاً.

المونديال هو أضخم حدث عالمي، رياضي وغير رياضي، يتابعه سكان الكوكب قاطبة، تقريباً، بشكل مباشر أو غير مباشر، ويعني التزام السعودية بتنظيم نسخة استثنائية من هذا المونديال، استضافة المملكة لعشرات الثقافات والحضارات من حول العالم، بما يعنيه ذلك من ضمانات عالية التزمت بها السعودية، ويعني المزيد من الانفتاح السعودي، وهو أصلاً -عنيتُ الانفتاح- جوهر الرؤية السعودية التي تريد تشييد حضارة سعودية متواصلة مع كل العالم.

وبعدُ، فهذا المسار الذي اختارته السعودية، منذ تدشين عصر الرؤية بإشراف الملك سلمان، وهندسة ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معاكسٌ لكل مشروع متطرف أو منغلق أو عبثي في المنطقة، إذ لا يستقيم هذا مع هذا، مسارٌ سعودي يتجه للمستقبل والتواصل مع العالم، وفتح الشبابيك لينفذ منها الهواء ويسري فيها الضوء، وهو مسارٌ معاكس لمسارات مثل مسارات الحركات والتيارات الأصولية، من «إخوان» و«قاعدة» و«خمينية» و«حوثية»، ناهيك عن تيارات الخطب الحنجورية الفارغة.

هذا هو اختيار السعودية، قارنه بما ينادي به مدمنو الفوضى والخرافة، في شمال السعودية الشامي وجنوبها اليمني وشرقها وغربها بعد البحر.

قارنه ويتضح لك الفجر الصادق من الفجر الكاذب.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
مشاري الذايدي في خبر منُتظر منذ فترة، ومتوقّع، فازت المملكة العربية السعودية بشرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم (المونديال العالمي) لعام 2034، وفازت بهذا المجد بوصفها دولة واحدة مضيفة، في أول نسخة موسّعة من المونديال سيعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». أمس الأربعاء، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن السعودية ستنظم كأس العالم للرجال
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
أيتهما أكثر قوة… السعودية أم إيران؟

أيتهما أكثر قوة… السعودية أم إيران؟

في خضمِّ الحربِ الحاليةِ كثيراً ما يُطرح تساؤلٌ عن لماذا إيرانُ الدولة الأقل مواردَ مالية والمحاصرة، أقدرُ على القتالِ من دول الخليج مثل السعودية، وهل هناكَ خَطبٌ ما وراء ذلك؟ هذا الاستنتاج أنَّ إيرانَ نموذجٌ لـ«التَّفوق» يُقال لسنينَ طويلةٍ بسبب «انتصارات» عسكريةٍ حقَّقتها ضدَّ أكثرَ من نصفِ دول المنطقة وليس إسرائيل فقط. جزئيّاً هذا صحيحٌ،

عبد الرحمن الراشد
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة