الرئيسية/الشرق الأوسط/قرار للعاهل المغربي.. هل تقطع تونس علاقتها بالرباط؟
الشرق الأوسط

قرار للعاهل المغربي.. هل تقطع تونس علاقتها بالرباط؟

Capture_12
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

عواصم – (vallmedia)

جاء تعيين الملك محمد السادس لحسن طارق رئيسا لمؤسسة “وسيط المملكة”، مؤخرا، لينهي رسميا مهامه كسفير للمغرب في تونس، دون الإعلان عن تعيين خلف له. وذلك بعد أكثر من عامين على استدعائه للتشاور، مما يثير تساؤلات حول استمرار “التوتر” في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

إذ يأتي هذا القرار في سياق أزمة دبلوماسية بدأت منذ استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم “البوليساريو” في أغسطس 2022، وهي الخطوة التي اعتبرتها الرباط انحيازا ضد مصالحها الاستراتيجية. ومنذ ذلك الحين، لم تصدر أي مؤشرات رسمية عن نية المغرب إعادة سفيره إلى تونس.

ورغم محاولات تونس التقليل من حدة التوتر، من خلال تصريحات رسمية واجتماعات دبلوماسية محدودة، إلا أن الرباط لم تظهر أي بوادر لتطبيع العلاقات. حتى إن تجاهل العاهل المغربي إرسال برقية تهنئة للرئيس التونسي في عيد الاستقلال الأخير عزز هذا “الجمود”.

تعيين طارق على رأس مؤسسة دستورية يطرح تساؤلات جوهرية حول دلالاته السياسية، وهل يعكس رفض المغرب لأي تقارب مع تونس بسبب موقفها من قضية الصحراء؟ وما السيناريوهات المحتملة لمستقبل العلاقات بين البلدين في ظل هذا التوتر المستمر؟

“استمرار الأزمة”

وفي تعليقه على هذه التساؤلات، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة فاس بالمغرب، إسماعيل حمودي، أن تعيين حسن طارق على رأس مؤسسة “وسيط المملكة” ليس بالضرورة مؤشرا على رفض المغرب لأي تقارب مع تونس. معتبرا أن هذه الخطوة مرتبطة بدينامية داخلية، على غرار ما حدث مع تعيين سفراء سابقين في مناصب داخلية خلال أزمات دبلوماسية.

ويتابع حمودي حديثه، مؤكدا أن الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس قائمة منذ استدعاء طارق في 2022، ولا توجد أي بوادر لحل قريب.

وقال: “الوضع السياسي التونسي يتسم بالغموض والانقسام، ما جعلها تفقد موقعها التقليدي كدولة محايدة في النزاع المغربي الجزائري”، بحسب موقع الحرة.

ويعتبر حمودي أن تحول تونس إلى “دولة تابعة للجزائر” هو السبب الرئيسي لاستمرار القطيعة، موضحا أن المغرب لن يقبل باستعادة العلاقات إلا إذا عادت تونس إلى موقعها السابق كدولة محايدة. وأن الحفاظ على علاقات متوازنة مع المغرب والجزائر هو الخيار الأنسب لتونس على المدى البعيد.

ويشير المحلل السياسي المغربي إلى أن “استمرار الرئيس قيس سعيد في الحكم يعني استمرار الأزمة، حيث فقد القدرة على المناورة أو التراجع عن موقفه. لذا، فإن الجمود الحالي في العلاقات بين الرباط وتونس سيظل قائما إلى حين حدوث تغيير سياسي في تونس، ربما مع رئيس جديد”.

“علاقات بدون روح”

ومن جانبه، يرى المحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي، أن تعيين حسن طارق لا يبدو مرتبطا بشكل مباشر باستمرار القطيعة بين المغرب وتونس، مستدركا “إلا أن العلاقات بين البلدين تتسم بعدم وجود أي رغبة لدى قيادتي البلدين في إعادة تنشيط التعاون الدبلوماسي أو إزالة التوتر القائم”.

ويضيف الجورشي في تصريح لموقع “الحرة”، أن قرار المغرب بعدم تعيين سفير جديد في تونس وعدم إرسال برقية تهنئة بمناسبة عيد استقلالها يعكس حالة “الركود السياسي” بين البلدين. وقال “يبدو أن العاهل المغربي تعمّد ذلك، باعتبار أن العلاقات الثنائية لا تشهد أي تقدم يستدعي خطوة دبلوماسية جديدة”.

وفي المقابل، يؤكد الجورشي أن العلاقات التونسية الجزائرية مستمرة في التوثق منذ أن اختار الرئيس قيس سعيد التحالف الكامل مع الجزائر على حساب المغرب. لافتا إلى عدم وجود أي مؤشرات على إمكانية حدوث تغيير في هذا الاتجاه في المستقبل القريب.

ويوضح المحلل السياسي التونسي أنه “بسبب غياب أي مبادرة من الطرفين، تظل العلاقات بين المغرب وتونس باردة وبدون روح”، مستبعدا حدوث انفراج قريب في الأزمة الدبلوماسية القائمة مع استمرار التوتر الناتج عن موقف تونس من قضية الصحراء ودون تغير جذري في مواقف البلدين.

"
عواصم – (vallmedia) جاء تعيين الملك محمد السادس لحسن طارق رئيسا لمؤسسة "وسيط المملكة"، مؤخرا، لينهي رسميا مهامه كسفير للمغرب في تونس، دون الإعلان عن تعيين خلف له. وذلك بعد أكثر من عامين على استدعائه للتشاور، مما يثير تساؤلات حول استمرار "التوتر" في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. إذ يأتي هذا القرار في سياق أزمة دبلوماسية
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة