
نشرت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية تقريرًا مثيرًا، أكدت فيه أن الرئيس السوري أحمد الشرع “معرض لفقدان حياته في أية لحظة”، في وقت وصفت فيه منصب الرئيس اللبناني جوزيف عون بأنه “غير آمن”. التقرير أثار جدلًا واسعًا لارتباطه مباشرة بمصالح إسرائيل الاستراتيجية والتدخلات الأمريكية المتزايدة في المنطقة.
اتفاق أمني جديد مع سوريا بدعم أمريكي
أوضحت الصحيفة أن واشنطن تضغط بقوة لإبرام اتفاق أمني جديد مع دمشق، مشيرة إلى أن الأمر لا يرتبط بـ”حب لإسرائيل”، وإنما بمصالح نظام الشرع الذي يسعى إلى الحصول على المال لإعادة الإعمار والشرعية الدولية. ولفتت إلى أن الشرع يدرك أن الطريق إلى هذه الأهداف يمر عبر واشنطن وتل أبيب.
شروط إسرائيل: إبعاد الجماعات الجهادية
بحسب التقرير، فإن النظام السوري بات مستعدًا لقبول المطالب الأمنية الإسرائيلية، وعلى رأسها:
- إبعاد المنظمات الجهادية عن الحدود،
- حماية الأقلية الدرزية،
- الامتناع عن أي حشد عسكري قد يهدد إسرائيل مستقبلاً.
وقالت الصحيفة إن هذه التنازلات تعكس رغبة دمشق في كسب دعم دولي يخفف من عزلة النظام الحالي.
التقارب السوري التركي يثير القلق
تطرقت إسرائيل هيوم أيضًا إلى ملف العلاقة بين سوريا وتركيا، مؤكدة أن هذا التقارب “لن يخلو من المخاطر”، خصوصًا مع شخصية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي تعتبره إسرائيل تحديًا استراتيجيًا. وأضافت أن المحور الذي قد يضم تركيا وقطر وسوريا يمكن أن يشكل “جبهة سنية راديكالية” تحل محل إيران والشيعة كتهديد رئيسي لإسرائيل.
بين المخاطر والمكاسب
رغم هذه المخاطر، ترى الصحيفة أن المكاسب الأمنية لإسرائيل من الاتفاقات المحتملة مع سوريا ولبنان ستكون كبيرة، وربما تمتد إلى أرباح اقتصادية ومكاسب سياسية. لكنها شددت على أهمية “الصبر” لأن كلا البلدين يشتركان في ماضٍ دموي وربما مستقبل مشابه.
الشرع مهدد بالاغتيال
أخطر ما ورد في التقرير هو التحذير المباشر من أن “الشرع قد يفقد حياته في أي لحظة”، بسبب كثرة خصومه المحليين، في وقت لا يعتبر فيه منصب الرئاسة في لبنان آمنًا أيضًا. وهنا شددت الصحيفة على ضرورة أن تكون الاتفاقات مع الحكومات والمؤسسات، لا مع الأشخاص فقط، تحسبًا لأي تغييرات مفاجئة.
وساطة أمريكية – فرنسية – عربية
أكدت إسرائيل هيوم أن واشنطن، إلى جانب فرنسا وعدد من الدول العربية، تعمل على لعب دور “مظلة وقائية” لضمان استمرار أي اتفاقيات أمنية حتى لو تغيرت القيادة السياسية في بيروت أو دمشق.
مقارنة مع غزة
وختمت الصحيفة العبرية تقريرها بانتقاد حاد لسياسات تل أبيب في غزة، معتبرة أن إسرائيل “تفتقر إلى الحكمة السياسية” التي تستفيد من النجاحات العسكرية. وأشارت إلى أن ما تحققه في سوريا ولبنان عبر الدبلوماسية قد يضيع بسبب الركود السياسي في قطاع غزة، الذي يهدد بإفشال إنجازاتها على جبهات أخرى.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *