
مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية على قطاع غزة، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن حركة حماس عينت قائدًا جديدًا للواء مدينة غزة في جناحها العسكري، في خطوة يُنظر إليها على أنها استعداد لتنظيم عمليات “حرب العصابات” ضد القوات الإسرائيلية في حال تنفيذ عملية احتلال شاملة للمدينة.
تعيين قائد جديد في ظل التصعيد الإسرائيلي
ذكرت مصادر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن رئيس الجناح العسكري لحماس، عزّ الدين الحدّاد، الذي كان يشغل قيادة لواء مدينة غزة، قرر تعيين مهند رجب قائداً جديداً للوحدة. ويُعتقد أن هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم القيادة والسيطرة داخل اللواء، بدءًا من القائد وصولًا إلى الخلايا الميدانية، لتعزيز القدرة على مواجهة القوات الإسرائيلية الميدانية.
تبعات التعيين على العمليات العسكرية
رجحت مصادر الجيش الإسرائيلي أن الجناح العسكري لحماس يقتصر حاليًا على لواءين فاعلين فقط: لواء مدينة غزة، ولواء مخيمات الوسطى. ويأتي هذا التعيين في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية المكثفة على كافة مناطق القطاع، وسط دعوات من السلطات الإسرائيلية لسكان المدينة بإخلائها نحو الجنوب.
الوضع الإنساني في غزة
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو مليون شخص يعيشون في مدينة غزة ومحيطها، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية بسبب القصف والدمار الواسع. وحذرت الأمم المتحدة مرارًا من تداعيات كارثية على المدنيين، في ظل غياب أماكن آمنة يمكنهم اللجوء إليها.
كما أفاد عدد من سكان غزة أنهم لن يغادروا منازلهم بسبب عدم وجود مناطق آمنة، على الرغم من تحذيرات الاحتلال الإسرائيلي، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني داخل القطاع.
السياق العسكري والسياسي
بدأت إسرائيل قبل أسابيع هجوماً واسعاً للسيطرة على غزة، في إطار حملتها المستمرة ضد حركة حماس. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن تعيين قائد جديد للواء مدينة غزة يعكس حرص حماس على تعزيز تنظيم القيادة العسكرية، وإعداد استراتيجية مواجهة مرنة للتعامل مع التوغل الإسرائيلي المتوقع.
تعيين مهند رجب قائدًا جديدًا للواء مدينة غزة في جناح حماس العسكري يأتي في لحظة حرجة، وسط تكثيف إسرائيل لضرباتها الجوية، وتحذيرات دولية متواصلة حول تداعيات الكارثة الإنسانية في القطاع. وتظل غزة محور صراع حاد بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، مع مخاطر تصاعد الأزمة الإنسانية والسياسية.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *