الرئيسية/الشرق الأوسط/ترامب يجمع 6 دول عربية في نيويورك لحسم مصير الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

ترامب يجمع 6 دول عربية في نيويورك لحسم مصير الشرق الأوسط

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

غداً الثلاثاء، سيجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك مع قادة ست دول عربية: الإمارات، السعودية، قطر، مصر، الأردن وتركيا، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. تأتي هذه القمة في وقت بالغ الحساسية، مع استمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة وتصاعد الضغوط الدولية لإحياء حل الدولتين. ليس مجرد لقاء دبلوماسي روتيني، بل اختبار حقيقي لقدرة الولايات المتحدة على إعادة التوازن في سياساتها بالشرق الأوسط وسط تحديات سياسية وأمنية معقدة.

الأهداف الرئيسية للقمة

يُجمع محللون غربيون على أن القمة تحمل أربعة أهداف استراتيجية قد تشكل نقطة تحول في السياسة الإقليمية:

1. وقف الانحياز المطلق لإسرائيل
يشير الدبلوماسي الأوروبي السابق جوناثان هيوز إلى أن الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل يزيد من تعقيد جهود السلام. تمثل القمة فرصة لدفع ترامب نحو تبني موقف أكثر توازنًا، ما قد يقلل من حدة التوتر في المنطقة ويعيد واشنطن إلى دور الوسيط النزيه.

2. الضغط لوقف حرب الإبادة في غزة
الضغوط الدولية تتزايد بعد مقتل أكثر من 65,000 فلسطيني منذ أكتوبر 2023. وفق خبراء مجلس العلاقات الخارجية (CFR)، يمكن أن توفر القمة منصة دولية لفرض هدنة أو وقف إطلاق النار على الأقل بشكل مؤقت.

3. منع ضم الضفة الغربية
التوسع الاستيطاني الإسرائيلي نقطة خلاف أساسية. يرى خبير الشؤون الإسرائيلية دانيال شوارتز أن إقناع الإدارة الأمريكية بعدم دعم خطط الضم يحمي فرص حل الدولتين ويحد من تصاعد العنف.

4. الاعتراف الأمريكي بدولة فلسطين
تسعى الدول العربية لدفع واشنطن للاعتراف رسميًا بفلسطين كدولة مستقلة. الخبراء الأوروبيون يشيرون إلى أن هذه الخطوة، وإن كانت رمزية، قد تكون مؤثرة للغاية في إعادة توازن السياسة الإقليمية وتعزيز فرص السلام.

التحديات الأساسية

رغم الطموحات الكبيرة، تواجه القمة عدة عقبات:

  • المعارضة الإسرائيلية: رئيس الوزراء نتنياهو يرفض أي خطوات تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويهدد بضم المزيد من الأراضي في الضفة الغربية. وفق دبلوماسيين غربيين، هذا الموقف قد يحد من قدرة القمة على تحقيق اختراق ملموس.
  • الانقسام الفلسطيني الداخلي: الخلاف بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس يعقد أي جهود دولية لإعادة الإعمار وإدارة الأراضي الفلسطينية. المحلل البريطاني إيان بيكر يشير إلى أن هذا الانقسام قد يعرقل أي اتفاق شامل إذا لم يُعالج بالتوازي مع الاتفاقات الدولية.
  • الضغط الأمريكي الداخلي: ترامب يواجه اعتراضات في الكونغرس المؤيد لإسرائيل، مما قد يحد من مرونته في اتخاذ قرارات جريئة خلال القمة.

توقعات الخبراء الغربيين

  1. إعلان وقف إطلاق النار مؤقت
    يتوقع معظم الخبراء الأوروبيين والأمريكيين أن القمة قد تؤدي إلى هدنة قصيرة المدى في غزة. أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أكسفورد، د. مايكل كينج، يرى أن هذه خطوة أولية ضرورية قبل معالجة القضايا الكبرى.
  2. إعادة إعمار غزة
    يعتقد خبراء المجلس الأطلسي أن القمة ستبحث خطة دولية لإعادة إعمار غزة، تشمل دعمًا عربيًا وغربيًا، مع التركيز على الشفافية لضمان توزيع الموارد بشكل عادل.
  3. إصلاح السلطة الفلسطينية
    قد يتضمن النقاش إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية لتعزيز قدرتها على إدارة الأراضي بشكل مستقل، وتقليل نفوذ حماس في القطاع، وهو ما يعزز استقرار المنطقة.
  4. الاعتراف الأمريكي بدولة فلسطين
    يرى الدبلوماسيون أن القمة قد لا تؤدي فورًا إلى اعتراف رسمي، لكنها ستشكل ضغطًا دبلوماسيًا كبيرًا على الإدارة الأمريكية لبدء العملية، وهو ما وصفه دبلوماسي فرنسي سابق بأنه “خطوة استراتيجية لإعادة التوازن في المنطقة”.

فرصة لتوحيد المواقف العربية

تمثل هذه القمة فرصة نادرة لتوحيد مواقف الدول العربية والإسلامية، بعد تباين السياسات الإقليمية في السنوات الأخيرة. يرى الخبراء الأوروبيون أن هذا التجمع قد يعزز من مصداقية هذه الدول دوليًا ويزيد من قدرتها على التأثير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

قمة ترامب مع الستة شركاء العرب هي اختبار حاسم لقدرة الإدارة الأمريكية على إعادة صياغة سياستها في الشرق الأوسط وسط صراعات مستمرة ووقائع جديدة على الأرض. النجاح في هذه القمة قد يمثل نقطة تحول تاريخية نحو حل الدولتين، وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، بينما أي إخفاق قد يزيد من تفاقم الأزمة ويؤجج التوترات الإقليمية.

لندن – اليوم ميديا

"
غداً الثلاثاء، سيجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك مع قادة ست دول عربية: الإمارات، السعودية، قطر، مصر، الأردن وتركيا، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. تأتي هذه القمة في وقت بالغ الحساسية، مع استمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة وتصاعد الضغوط الدولية لإحياء حل الدولتين. ليس مجرد لقاء دبلوماسي روتيني، بل اختبار حقيقي لقدرة الولايات
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة