
أعلنت شركة ستاربكس عن إغلاق مئات الفروع ضمن خطة إعادة هيكلة تهدف إلى إنعاش أعمالها المتعثرة، وذلك نتيجة حملة المقاطعة الفلسطينية التي طالت علامتها التجارية. ووفق تقرير قناة CNN، تواجه الشركة ضغوطًا متزايدة بسبب انخفاض الأرباح وتراجع الطلب على منتجاتها.
إغلاق الفروع وتراجع عددها
كشف الرئيس التنفيذي لشركة ستاربكس، بريان نيكل، أن الشركة ستغلق مئات الفروع هذا الشهر بعد مراجعة شاملة لمواقعها التي لم تحقق الأداء المالي المتوقع أو توفر البيئة المناسبة للعملاء والموظفين.
ومن المتوقع أن ينخفض عدد الفروع ليصل إجماليها إلى 18,300 فرع بنهاية سبتمبر، في خطوة تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليص التكاليف.
تسريح الموظفين ومواجهة الضغوط المالية
إضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة عن جولة ثانية من تسريح الموظفين في مقرها الرئيسي، حيث سيتم تسريح حوالي 900 موظف إضافي، ليصل إجمالي التسريحات منذ بداية العام إلى حوالي 1,900 موظف.
وتشير تقديرات الشركة إلى أن جهود إعادة الهيكلة ستكلفها مليار دولار، ما يعكس الضغوط المالية الكبيرة التي تواجهها، في ظل حالة عدم اليقين حول مستقبلها.
المقاطعة العالمية وأثرها على المبيعات
تأتي هذه التحديات في وقت تواجه فيه ستاربكس مقاطعة واسعة النطاق حول العالم بسبب موقفها من الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث انتشرت دعوات لمقاطعة الشركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهمة إياها بدعم إسرائيل من خلال التبرعات المالية لمنظمات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي.
وقد أدى هذا الموقف إلى تراجع ملحوظ في المبيعات، مضيفًا عبئًا إضافيًا على الشركة التي تحاول التعافي من الأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التشغيل.
إعادة تصميم الفروع وتحديث القائمة
في محاولة لاستعادة ثقة العملاء، أعلنت ستاربكس عن خطط لإعادة تصميم أكثر من 1,000 فرع، مع التركيز على:
- توفير أجواء أكثر راحة من خلال كراسي مريحة وألوان دافئة.
- إضافة مخارج طاقة متعددة للعملاء.
- تحديث القائمة بنسبة 30%، مع إطلاق منتجات جديدة مثل الكرواسان والإضافات البروتينية.
رغم هذه الجهود، تبقى الشركة أمام تحديات كبيرة نتيجة تراجع الأرباح، ارتفاع تكاليف التشغيل، والمقاطعة الشعبية التي ألقت بظلالها على علامتها التجارية.
الغموض حول مستقبل ستاربكس
مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد الدعوات لمقاطعة الشركات الغربية لدعم إسرائيل، يظل مستقبل ستاربكس غامضًا. وبينما تسعى الشركة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، تواجه ضغوطًا متزايدة لتحسين الأداء المالي والتواصل بشفافية مع العملاء حول موقفها السياسي والإنساني.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *