الرئيسية/الشرق الأوسط/مستقبل غزة بعد الحرب: ثلاثة سيناريوهات والخطر الأكبر تجدد الصراع
الشرق الأوسط

مستقبل غزة بعد الحرب: ثلاثة سيناريوهات والخطر الأكبر تجدد الصراع

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

يبدو أن مستقبل قطاع غزة محصور في ثلاثة سيناريوهات محتملة، تتشكل وفق موازين القوى التي أفرزتها الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى نطاق التدخلات الدولية والإقليمية التي تحدد ما يُعرف بـ”اليوم التالي”. وحتى الآن، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تخريب اتفاق السلام في غزة، ما يهدد استقرار المنطقة.

وفق تقرير بلومبيرغ الأحد، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن نتنياهو قرر إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة ووقف إيصال المساعدات الإنسانية، رداً على ما وصفه بـ”خرق حماس لوقف إطلاق النار”، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية. في المقابل، أكدت كتائب القسام التزامها الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه مع إسرائيل، ونفت أي علم لها بالاشتباكات المزعومة في رفح.

السيناريو الأول: استمرار حكم حماس

يعد الحكم بقيادة حركة حماس هو النتيجة الأكثر ترجيحًا، بنسبة احتمال تصل إلى 60%. يرتكز هذا السيناريو على مبدأ “الواقع المفروض”، حيث تعيد حماس تأكيد قبضتها على غزة في الفراغ الذي خلفه انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق الخط الأصفر.

ومنذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، أعادت قوات الأمن الوطني التابعة لحماس انتشارها في الشوارع والمناطق المحررة، ما يعكس قدرة الحركة على إدارة الأمن واستقرار الأوضاع. وأكد المسؤول الكبير في حماس أيهم شنانة لوكالة “المهد” أن نحو **70% من القطاع تحت سيطرة قوات الأمن التابعة لحماس”، وهو واقع ميداني لا يمكن تغييره بسهولة.

يعني هذا السيناريو أن القطاع سيبقى تحت إدارة حماس السياسية والأمنية لمدة سنة إلى سنتين، إلى أن تنضج التفاهمات الداخلية والخارجية لتشكيل حكومة تكنوقراطية مقبولة للفلسطينيين والجهات الدولية.

السيناريو الثاني: العودة إلى ترتيبات ما قبل 2005

هذا السيناريو الذي تدعمه الولايات المتحدة وبعض القوى الإقليمية، ويقدر نجاحه بنسبة 25%، يقوم على التنسيق الأمني والرقابة الدولية كما كان قبل عام 2005.

في هذا الإطار، ستشرف قوات فلسطينية مقبولة دوليًا على إدارة غزة، أمن الحدود، جهود نزع السلاح، وتوزيع المساعدات تحت إشراف لجنة دولية مركزية، قد تدعمها مصر وقطر.

لكن هذا السيناريو يواجه تحديات كبيرة: أولاً، حماس ليست مستعدة للتخلي عن موقعها السياسي أو العسكري بعد صمودها في الحرب، وثانيًا، فقدت السلطة الفلسطينية الثقة العامة بعد سنوات من التعاون الأمني مع الاحتلال. وبالتالي، يظل هذا السيناريو خيالًا غربيًا أكثر منه خريطة طريق قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

السيناريو الثالث: الفوضى المهندسة

السيناريو الأقل احتمالًا (15%)، لكنه الأخطر، يتوقع عودة الاشتباكات المسلحة بين الفصائل الفلسطينية أو بين المقاومة والميليشيات المدعومة من إسرائيل أو الجيش الإسرائيلي، في حال انهيار وقف إطلاق النار أو تعثر المفاوضات.

هذا السيناريو قد يكون هدفًا لتل أبيب، لضمان استنزاف المقاومة واستمرار الاضطراب في غزة، ما يمنع تشكيل أي نظام سياسي مستقر أو موحد. ومع ذلك، تعمل الجهات الإقليمية – مصر وقطر – بشكل مكثف لمنع اندلاع صراع جديد قد يؤدي إلى تفكيك ما تبقى من العملية السياسية.

انهيار سياسي محتمل في تل أبيب

يحاول نتنياهو أن يصنع اسمه كمهندس نهاية وجود حماس، لكنه قد يُتذكر كمن مهندس سقوطه السياسي. فقد شكل اتفاق وقف إطلاق النار اعترافًا بالفشل الإسرائيلي في تحقيق أهداف الحرب، والتي كانت تهدف إلى القضاء على حماس وتحرير الأسرى بالقوة، ولكن المقاومة الفلسطينية صمدت أمام المحرقة الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا، ما جعل الخطط الإسرائيلية تتبخر.

لندن – اليوم ميديا

"
يبدو أن مستقبل قطاع غزة محصور في ثلاثة سيناريوهات محتملة، تتشكل وفق موازين القوى التي أفرزتها الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى نطاق التدخلات الدولية والإقليمية التي تحدد ما يُعرف بـ"اليوم التالي". وحتى الآن، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تخريب اتفاق السلام في غزة، ما يهدد استقرار المنطقة. وفق تقرير بلومبيرغ الأحد، أعلن مسؤول إسرائيلي
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة