
نشرت صحيفة The Washington Post تحقيقًا مروعًا يكشف عن مجازر جماعية وخطف رهائن مقابل فدية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، غرب السودان، عقب سيطرة قوات الدعم السريع (RSF) على المدينة. يعيش المدنيون لحظات رعب مطلق، حيث قُتل العديد منهم في الشوارع، وأُجبر آخرون على دفع مبالغ مالية ضخمة مقابل نجاتهم.
شهادات ناجين من العنف
وفقًا للشهود، شهد السكان اعتداءات مباشرة على المدنيين واحتجاز عائلات مقابل فدية أثناء محاولتهم الفرار. وذكر أحد الأطباء أنه احتُجز لثلاثة أيام ودفع 50 ألف دولار للإفراج عنه، بينما لا يزال مصير زملائه مجهولًا.
تشير الأمم المتحدة إلى أن حوالي 260 ألف شخص كانوا محاصرين في الفاشر قبل الهجوم، بينما تمكن أقل من 5 آلاف فقط من الفرار إلى مدينة تويلا المجاورة. غالبية السكان ما زالوا محاصرين في مناطق تحت سيطرة قوات الدعم السريع أو في مناطق يصعب وصول المساعدات إليها.
أساليب عنف ممنهجة
يستعمل RSF استراتيجيات حصار وتأثير نفسي وأرضي، منها إنشاء خنادق حول المدينة وتنفيذ عمليات قتل جماعية واختطاف وفق الانتماءات العرقية، ما دفع بعض الخبراء إلى وصف الأحداث بأنها إبادة جماعية محتملة، وفقا للصحيفة.
تحركات دولية واستجابة الأمم المتحدة
طالبت منظمات الأمم المتحدة والولايات المتحدة بتصنيف RSF كمنظمة إرهابية أجنبية، وسط اتهامات بدعمها من جهات خارجية مثل الإمارات وروسيا وإيران. ويشير التقرير إلى وجود أكوام من الجثث في مستشفيات الفاشر، ما يعكس حجم العنف الممنهج، بحسب الصحيفة.
أبعاد الأزمة الإنسانية في دارفور
تأتي هذه الأحداث ضمن حرب أهلية مستمرة في السودان منذ 2023، والتي خلفت مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين. لكن ما يحدث في دارفور يمثل أبعادًا أخطر بسبب الطابع العرقي وتوجيه العنف المباشر ضد المدنيين، ما يثير مخاوف جدية من تكرار المجازر.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *