
شهدت ولاية شمال كردفان تطورات ميدانية متسارعة، بعدما أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي نجاح الجيش السوداني في استعادة السيطرة على جبل أبو سنون شمال مدينة الأبيض، في واحدة من أبرز التحولات العسكرية في مسار الصراع.
وفي المقابل، أكدت قوات الدعم السريع أنها حققت تقدماً ميدانياً في مناطق جبل أبو سنون وجبل عيسى والعيارة غرب الأبيض، معلنة أنها كبّدت الجيش خسائر كبيرة، منها مئات القتلى والاستيلاء على عتاد عسكري ضخم وعشرات المركبات القتالية.
غارات بطائرات مسيّرة وتصاعد في العمليات العسكرية
مصادر عسكرية أكدت لـ”العربية” أن الجيش نفّذ غارات مسيّرة دقيقة استهدفت تجمعات الدعم السريع في منطقة المزروب بشمال كردفان.
كما شهدت محاور أم سيالة وبارا تراجعاً نسبياً في وتيرة القتال، بينما استقرت الأوضاع في بابنوسة وسط جاهزية القوات للتصدي لأي هجمات محتملة، في وقت تواصل فيه الدعم السريع حشد تعزيزات إضافية.
جدل حول السيطرة على مدينة بارا
احتدم الجدل بين الطرفين حول التقدم نحو مدينة بارا الاستراتيجية، بعدما أعلنت قوات موالية للجيش دخولها جبرة الشيخ وأم سيالة، ثم بارا نفسها، قبل أن تنفي الدعم السريع هذه المعلومات وتنشر صوراً قالت إنها لتدمير معدات عسكرية تابعة للجيش، مؤكدة أنها قتلت 470 جندياً.
في المقابل، ظهرت صور لعناصر من الجيش السوداني أثناء تجوالهم داخل سوق مدينة بارا، ما يعزز تضارب الروايات الميدانية بين الطرفين.
الأمم المتحدة: دارفور مركز معاناة إنسانية غير مسبوقة
وفي ظل تدهور الوضع الإنساني، زار وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر ولايات دارفور ومواقع النزاع، مؤكداً أن الإقليم بات مركزاً للمعاناة الإنسانية في العالم ومسرحاً لـ”جريمة محتملة”.
فليتشر أوضح أن الأمم المتحدة بدأت إحراز تقدم لإرسال فرق إغاثية إلى مدينة الفاشر، لافتاً إلى عدم وجود تقديرات مؤكدة لعدد الضحايا حتى الآن.
كارثة إنسانية غير مسبوقة
تسببت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقارب 12 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، وفق تقارير الأمم المتحدة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *