
فرضت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء عقوبات على شبكة دولية اتهمتها بتأجيج الحرب في السودان، مستهدفة أربعة أفراد وأربعة كيانات ضمن الشبكة، التي تتهمها واشنطن بتجنيد العسكريين الكولومبيين السابقين وتدريب جنود بينهم أطفال للقتال في صفوف قوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي أن الشبكة تتكون أساسًا من مواطنين وشركات كولومبية، مشيرة إلى أن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين سافروا منذ 2024 إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، التي تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية، بحسب رويترز.
وقالت الوزارة إن الكولومبيين قدموا خبرات تكتيكية وتدريبية وقاتلوا كجنود مشاة ومدفعية، بالإضافة إلى توجيه الطائرات المسيرة، مع تدريب بعض الأطفال للقتال في صفوف القوات شبه العسكرية. وأشار البيان إلى مشاركة المقاتلين الكولومبيين في معارك في العاصمة الخرطوم ومدينة الفاشر.
وأكد جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، أن قوات الدعم السريع أثبتت استعدادها لاستهداف المدنيين بمن فيهم الرضع والأطفال الصغار، ما ساهم في تفاقم الصراع وزعزعة استقرار المنطقة، وتهيئة الظروف لنمو الجماعات الإرهابية.
ومن بين المستهدفين بالعقوبات ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، ضابط متقاعد في الجيش الكولومبي يحمل الجنسية الكولومبية والإيطالية ومقيم في الإمارات، واتهمته وزارة الخزانة بدور محوري في تجنيد ونشر العسكريين الكولومبيين في السودان.
وكانت الإمارات قد نُسب إليها تورط في تسليح قوات الدعم السريع، وهو ما نفته الدولة رسميًا. ودعت وزارة الخزانة الولايات الفاعلة إلى وقف أي دعم مالي أو عسكري للأطراف المتحاربة في السودان، بحسب رويترز.
ويأتي ذلك في ظل الصراع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، الذي أدى إلى مجاعة وعمليات قتل على أساس عرقي ونزوح جماعي للسكان المدنيين.
وفي نوفمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن سعيه لوقف الصراع، فيما اتفقت الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية – ضمن المجموعة الرباعية – على هدنة لمدة ثلاثة أشهر تليها محادثات سلام، قبل أن تستأنف الغارات الجوية من قوات الدعم السريع على مناطق تحت سيطرة الجيش السوداني.
العقوبات الأمريكية على شبكة تجنيد العسكريين الكولومبيين وتدريب الأطفال في السودان تمثل خطوة مهمة لتعزيز الضغط الدولي على قوات الدعم السريع، وسط تصاعد أعمال العنف ونزوح المدنيين في البلاد.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *