الرئيسية/الشرق الأوسط/وقف إطلاق النار في غزة: التحديات القادمة وهل سيصمد الاتفاق؟
الشرق الأوسط

وقف إطلاق النار في غزة: التحديات القادمة وهل سيصمد الاتفاق؟

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

تراجعت حدة القتال في قطاع غزة بعد أكثر من شهرين على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، الذي أنهى عامين من الحرب المدمرة في المنطقة.

ورغم هذا التراجع، لا يزال الطرفان يتبادلان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق، ولا تظهر مؤشرات على التقدم نحو المرحلة التالية من خطة وقف إطلاق النار، بحسب رويترز.

ما الذي اتفق عليه الطرفان؟

تضمنت خطة وقف إطلاق النار ثلاث وثائق رئيسية، أبرزها خطة ترامب المكونة من 20 بندًا، والتي دعت إلى:

  • وقف إطلاق النار تمهيدًا لإنهاء الحرب بشكل تام
  • نزع سلاح حماس وعدم مشاركتها في حكم غزة

انسحاب إسرائيل من القطاع

وقعت إسرائيل وحماس في 9 أكتوبر اتفاقًا جزئيًا يشمل البنود الأولى من خطة ترامب، بما في ذلك تبادل الرهائن الإسرائيليين مقابل المعتقلين الفلسطينيين، وقف إطلاق النار، انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، وزيادة المساعدات الإنسانية.

كما صدقت الأمم المتحدة على الخطة من خلال قرار مجلس الأمن، الذي أجاز إنشاء هيئة حكم انتقالي وقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

سير تنفيذ الاتفاق حتى الآن

تم إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء البالغ عددهم 20، والإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين، بينما استغرق تسليم رفات الضحايا وقتًا أطول.

إلا أن هناك خلافًا حول المساعدات الإنسانية، حيث تقول حماس إن شاحنات المساعدات أقل من المتفق عليه، بينما تشير وكالات الإغاثة إلى أن المواد الأساسية لا تصل بشكل كافٍ، في حين تؤكد إسرائيل التزامها بالاتفاق.

معبر رفح الحدودي مع مصر ما زال مغلقًا، وسط شروط إسرائيلية لإعادة رفات الرهائن قبل السماح بمرور الفلسطينيين من القطاع وخارجه.

الوضع الإنساني في غزة

لا يزال القطاع في حالة خراب، حيث يسحب السكان القضبان الحديدية من تحت الأنقاض لإقامة خيام مؤقتة.

وأوضحت منظمة اليونيسف أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد لا يزال مرتفعًا بشكل صادم، فيما أدت الأمطار الغزيرة إلى تدمير آلاف الخيام وانتشار مياه الصرف الصحي والقمامة، مما فاقم الأزمة الصحية.

القضايا العالقة بعد الاتفاق

تشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة ودورها لم يُحدد بعد، وقد تلعب إندونيسيا وباكستان دورًا محوريًا.

إدارة المرحلة الانتقالية من قبل هيئة تكنوقراط فلسطينية دون تمثيل لحماس، ولم يتم الإعلان عن موعد أو كيفية تشكيلها.

دور السلطة الفلسطينية في إعادة إعمار غزة لم يُحدد بعد، بينما الربط بين انسحاب إسرائيل ونزع سلاح حماس لا يزال محل خلاف.

استمرارية وقف إطلاق النار واحتمالات العودة إلى الحرب

إسرائيل أكدت أنها قد تستأنف العمل العسكري إذا لم يتم نزع سلاح حماس سلمياً، رغم أن الحرب الشاملة غير وشيكة.

لكن هناك مخاوف إسرائيلية من إعادة تسليح حماس وشن هجمات مستقبلية، ومخاوف فلسطينية من عدم اكتمال انسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار، مما يترك القطاع في حالة خراب.

تشير الخطط العسكرية وعمليات إعادة البناء إلى إمكانية تقسيم القطاع فعليًا بين مناطق تسيطر عليها إسرائيل بدعم جماعات مناهضة لحماس، وأخرى تحت سيطرة حماس بدون إعادة إعمار أو خدمات أساسية.

فرص السلام الدائم

الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أدنى مستوياتها، ويبدو أن حل الدولتين الذي يعتبره معظم المجتمع الدولي فرصة للسلام بعيد المنال في الوقت الحالي.

خطة ترامب تنص على حق تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة مستقلة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استبعد هذا الاحتمال مرارًا.

الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 2026 قد تحدد مستقبل الاتفاق، لكن لا توجد مؤشرات على قبول حكومة جديدة بأي استقلال فلسطيني.

"
تراجعت حدة القتال في قطاع غزة بعد أكثر من شهرين على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، الذي أنهى عامين من الحرب المدمرة في المنطقة. ورغم هذا التراجع، لا يزال الطرفان يتبادلان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق، ولا تظهر مؤشرات على التقدم نحو المرحلة التالية من خطة وقف إطلاق النار، بحسب رويترز. ما الذي
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لدى لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارة إسرائيلية سابقة خلال الحرب في مدينة غزة

غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

تتجه خطة إعادة ترتيب غزة بعد الحرب إلى مرحلة جديدة، مع استعداد «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح برنامج تعافٍ لمدة ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، يتضمن 66 مشروعًا للإسكان والبنية التحتية والصحة والاقتصاد والأمن. لكن الرقم لا يمثل كلفة إعادة إعمار القطاع بالكامل؛ إذ تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة