
أكدت المملكة العربية السعودية على ضرورة انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة في شرق اليمن، بعد سيطرته على هاتين المحافظتين في وقت سابق من ديسمبر. ووصفت الرياض هذه العمليات بأنها “تصعيد غير مبرر” يفاقم حالة الانقسام السياسي في البلاد.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيانها إن المملكة لا تزال تأمل في أن يقوم المجلس الانتقالي بإنهاء التصعيد، والخروج من المحافظتين بسلاسة وعاجلًا، بما يضمن مصالح اليمن واستقراره، بحسب رويترز.
التصعيد العسكري وتأثيره على اليمن
يشكل هذا التحرك العسكري تحديًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، ويزيد من حالة الضبابية السياسية في بلد منقسم بين حكومتين منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل أكثر من عشر سنوات.
وأوضح البيان أن المملكة تعول على تغليب المصلحة العامة، داعية المجلس الانتقالي إلى الانسحاب بشكل منظم، وضمان عدم تفاقم التوترات في الجنوب.
جهود التحالف العربي لاحتواء الأزمة
وصل وفد عسكري سعودي-إماراتي مشترك إلى مدينة عدن في 12 ديسمبر لمناقشة الترتيبات مع المجلس الانتقالي، لضمان عودة القوات إلى مواقعها السابقة وتسليم المعسكرات إلى قوات درع الوطن والسلطة المحلية تحت إشراف قوات التحالف العربي.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015 ضد جماعة الحوثي، حيث كانت قوات المجلس الانتقالي جزءًا من التحالف قبل أن يسعى لاحقًا لإقامة حكم ذاتي في الجنوب، بما في ذلك مدينة عدن الساحلية.
خلفية الصراع اليمني
منذ عام 2014، يعاني اليمن من حرب أهلية، تمكن خلالها الحوثيون من السيطرة على الجزء الشمالي من البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء، مما دفع الحكومة المدعومة من السعودية إلى الانتقال جنوبًا وتحديدًا إلى مدينة عدن كمقر مؤقت لها.
ويؤكد التصعيد الأخير على التحديات المستمرة لتحقيق الاستقرار في اليمن، وأهمية استمرار جهود التحالف العربي لاحتواء النزاعات بين الفاعلين المحليين.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *