
تشهد أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) في عام 2026 ارتفاعًا متسارعًا لم يسبق له مثيل، حتى بدأ البعض يشبه الوضع بما حدث مع عملة البيتكوين في بداياتها.
المخاوف من استمرار هذه القفزات تتزايد، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع الأسعار حتى 10 أضعاف خاصةً بالنسبة لأطقم DDR4.
الأولوية لعملاء الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات
خلال الأشهر الماضية، لاحظ المتابعون زيادة حادة في أسعار الذاكرة، مع منح شركات التصنيع الكبرى مثل SK Hynix وSamsung وMicron الأولوية لعملاء الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة على حساب سوق المستهلكين العاديين.
واقع أكثر تعقيدًا من مجرد نقص المعروض
يرى محللون أن الصورة أكثر تعقيدًا من مجرد قلة المعروض. فالمعضلة تشمل الطلب الهائل على الطاقة والتقنيات الداعمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، ما يحوّل الصراع على الذواكر إلى معركة استراتيجية بين الشركات الكبرى.
من الاستقرار إلى الانفجار السعري
بيانات موقع PCPartPicker تظهر حجم التحول السريع في الأسعار. خلال معظم 2025، كانت أسعار أطقم DDR4 بسعة 32 غيغابايت تتراوح بين 70 و90 دولارًا، لكنها قفزت مع مطلع 2026 لتتجاوز أطقم 2×16 غيغابايت حاجز 150 دولارًا، وبعضها اقترب من 200 دولار.
اقرأ أيضا: ترامب ميديا تراهن على البيتكوين: صفقة تاريخية بـ2.5 مليار دولار
السعات الأكبر لم تُستثن من القفزات الصاروخية: أطقم 2×32 غيغابايت DDR4 كانت تُباع سابقًا بين 120 و150 دولارًا، لكنها وصلت حاليًا إلى 350–400 دولار، مع تسجيل بعض العروض أسعارًا قريبة من 600 دولار.
رسوم بيانية تتأثر بالقفزات الحادة
ارتفاع الأسعار جعل الرسوم البيانية الخاصة بتتبع الأسعار مضغوطة، حيث تُظهر الأيام الأخيرة انفجارًا حادًا بعد فترة طويلة من الاستقرار. أما DDR5، فتشهد ارتفاعًا ملحوظًا، لكنه أقل حدة، إذ انتقلت أطقم 2×16 غيغابايت من 150 دولارًا إلى نطاق 250–300 دولار.
تأثير مباشر على ميزانية تجميع الحواسيب
الواقع الجديد يعيد رسم خريطة تكاليف تجميع الحواسيب، إذ لم تعد ذاكرة RAM عنصرًا ثانويًا يمكن تجاهله، بل أصبحت من أعلى مكونات الحاسوب تكلفةً، منافسةً المعالجات وبطاقات الرسوميات، وهو أمر لم يكن متوقعًا قبل عام واحد فقط.
استقرار نسبي لوحدات التخزين
من ناحية أخرى، وحدات التخزين المعتمدة على NAND لم تشهد نفس الارتفاع الحاد، ما يمنح استقرارًا نسبيًا، إلا أن التساؤلات مستمرة حول استمرارية هذا الهدوء مع تصاعد الطلب على الذكاء الاصطناعي والضغط المستمر على سلاسل التوريد.
المستقبل القريب لأسعار الذاكرة
مع استمرار الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، يبدو أن أزمة أسعار RAM لم تصل بعد إلى ذروتها، وتبقى الأسواق مترقبة لأي تحولات جديدة قد ترفع الأسعار أكثر في الأشهر القادمة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *