
أنقرة – نفت الرئاسة التركية صحة التقارير التي تحدثت عن قيام أنقرة بنشر نظام رادار عسكري في مطار دمشق الدولي بهدف تنفيذ عمليات عسكرية، مؤكدة أن هذه الادعاءات تندرج في إطار المعلومات المضللة التي لا تستند إلى أي أساس واقعي.
وقال مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، في بيان رسمي، إن ما يتم تداوله بشأن تركيب نظام رادار تركي في مطار دمشق لأغراض عسكرية “عارٍ تماماً من الصحة”، مشدداً على أن النظام الموجود في المطار هو رادار لمراقبة الحركة الجوية ويستخدم حصراً لأغراض مدنية.
وأوضح البيان أن نشر هذا النظام جاء استجابة لطلبات واحتياجات الجهات المختصة في سوريا، وفي سياق التعاون الفني الرامي إلى تحسين كفاءة إدارة المجال الجوي، وتعزيز قدرات مراقبة الحركة الجوية، بما يسهم في ضمان سلامة الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية.
اقرأ أيضًا: أبرز التطورات الإقليمية والدولية
وأضاف المركز أن هذه المزاعم لا تتجاوز كونها تكهنات تهدف إلى التشويش على طبيعة الدور التركي، وتقويض علاقات أنقرة مع الدول الصديقة والشقيقة والمجاورة، داعياً الرأي العام إلى عدم الانسياق وراء مثل هذه المنشورات، والتحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية.
ويأتي النفي التركي في أعقاب تقرير بثته قناة “i24 نيوز” الإسرائيلية، الأربعاء الماضي، زعمت فيه أن تركيا قامت بنشر نظام رادار عسكري متقدم داخل مطار دمشق الدولي، في خطوة وصفتها القناة بأنها تحمل أبعاداً أمنية وعسكرية.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن معلومات استخباراتية غربية كانت قد تحدثت قبل أسابيع عن رصد تحركات تركية لنشر أنظمة رادار في الأراضي السورية، محذرة من أن مثل هذه الخطوة، في حال صحت، قد تؤدي إلى تقليص ما وصفته بحرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل اعتمدت خلال العام الماضي على حرية الحركة الجوية فوق سوريا لتنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل الأراضي السورية، وكذلك للوصول إلى أهداف في دول أخرى، وهو ما يجعل أي تغيير في معادلات السيطرة أو المراقبة الجوية محل اهتمام أمني بالغ لدى تل أبيب.
وفي مقابل هذه المزاعم، تتمسك أنقرة بروايتها التي تؤكد الطابع المدني البحت للنظام المستخدم في مطار دمشق، وتعيد التأكيد على أن تحركاتها في هذا السياق تندرج ضمن أطر فنية وتقنية، ولا ترتبط بأي أجندات عسكرية أو عملياتية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *