
قرر الشاب الإسباني درو فرنانديز، أحد أبرز خريجي أكاديمية “لاماسيا” الشهيرة، مغادرة نادي برشلونة والانضمام إلى باريس سان جيرمان بعقد يمتد حتى عام 2030، في خطوة فاجأت جمهور النادي الكاتالوني وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الأوروبية.
ولد درو في 12 يناير 2008 في مدينة نيغران الإسبانية، لكنه لم يعرف طفولة عادية، إذ ارتبطت حياته العائلية بحدث مأساوي وقع قبل ستة عشر عاماً، حين وقعت جريمة قتل مروعة أودت بحياة جده وعمته، بالإضافة إلى عاملة منزلية، على يد اثنين من ضباط الشرطة الوطنية الإسبانية في فيلا العائلة.
تدرج درو في أكاديمية برشلونة منذ سن الرابعة عشرة، وأصبح واحداً من أكثر المواهب الواعدة التي تراهن عليها الإدارة الكاتالونية. كان عقده مع النادي يمتد حتى 2027، وكانت هناك نوايا لتجديد العقد حتى 2031، إلا أن قرار اللاعب المفاجئ بالرحيل صدم إدارة النادي وجماهيره، وأثار ردود فعل متباينة بين المسؤولين والمهتمين بعالم كرة القدم.
اقرأ أيضًا: تطورات الأحداث الرياضية
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، إذ أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، انزعاجه من انتقال درو إلى باريس سان جيرمان، مشيراً إلى أن وكيل أعمال اللاعب أخّل بالاتفاق المبدئي مع النادي، مما زاد من حدة الأزمة الإعلامية والرياضية حول مستقبل أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا.
وتفصيلاً، بدأت مأساة عائلة درو في 31 يناير 1992، عندما اقتحم الشرطيان مانويل لورينزو وخيسوس فيلا العائلة بزيهما الرسمي، بهدف سرقة ممتلكات رجل الأعمال ديفيد فرنانديز وزوجته بيلار سانرومان. انتهت العملية بقتل الرجلين، ابنتهما مارتا، والعاملة المنزلية آنا إيزابيل كوستاس، بينما تمكن بعض أطفال الأسرة من الهرب، بينهم والد درو بيدرو فرنانديز.
لاحقاً، وفي عام 1996، أصدرت محكمة مقاطعة بونتيفيدرا حكماً قضائياً على الضابطين بالسجن لمدة 212 عاماً، بعد إدانتهما بست جرائم احتجاز غير قانوني وثلاث جرائم قتل، بالإضافة إلى جريمة سرقة مع القتل ومحاولة قتل شخصين آخرين، من بينهم والد درو، لتكون واحدة من أبشع الجرائم التي هزت المجتمع الإسباني في تلك الحقبة.
في هذا السياق، يمثل قرار درو فرنانديز بمغادرة برشلونة والانتقال إلى باريس سان جيرمان انعطافة مفصلية في مسيرته الرياضية، إذ يلتقي الطموح الشخصي مع إرث عائلي مؤلم، ويضع اللاعب أمام تحديات جديدة على المستوى الاحترافي والنفسي، مع توقعات بأن يصبح نجم المستقبل في كرة القدم الأوروبية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *