
مع ساعات بعد ظهر الاثنين، بدأت قافلة من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية بالتحرك باتجاه مدينة الحسكة، في مشهد يعكس تحولا سياسيا وعسكريا لافتا في شمال شرق سوريا، بعد سنوات من سيطرة القوات الكردية على المدينة ومحيطها، بحسب رويترز.
شهود عيان أكدوا أن القافلة، التي تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية السورية، انطلقت من محيط الحسكة نحو داخل المدينة، تمهيدا لانتشار القوات الحكومية بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التحرك في إطار اتفاق أُعلن يوم الجمعة الماضي، يهدف إلى دمج المناطق التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يمهّد لعودة تدريجية لسلطة دمشق إلى مناطق واسعة من شمال شرق البلاد.
وكان الاتفاق قد حال دون اندلاع مواجهة واسعة بين حكومة الرئيس أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية، التي تكبدت خسائر ميدانية كبيرة خلال شهر يناير الماضي، بعدما فقدت مساحات شاسعة من شرق سوريا وشمالها لصالح القوات الحكومية.
ويرى مراقبون أن انتشار القوات الحكومية في الحسكة يمثل خطوة مفصلية قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة، وتفتح الباب أمام ترتيبات أمنية وإدارية جديدة، في ظل رعاية أمريكية تهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد.
وبينما تترقب الأوساط المحلية شكل الوجود الحكومي داخل المدينة، يبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا الانتشار بداية لعودة كاملة لسلطة دمشق إلى مناطق الأكراد، أم مجرد مرحلة انتقالية ضمن تسوية أكبر لمستقبل شمال سوريا؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *