الرئيسية/الشرق الأوسط/هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة نووية؟ فانس يلمّح إلى انفراجة مشروطة
الشرق الأوسط

هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة نووية؟ فانس يلمّح إلى انفراجة مشروطة

فانس يتحدث للصحافة قبل مغادرة باكو
📸فانس يتحدث للصحافة قبل مغادرة باكو
اليوم ميديا

في لحظة سياسية شديدة الحساسية، أعاد جيه دي فانس فتح باب التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة و**إيران**، بعدما أعلن أن المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين أحرزت تقدماً “من بعض النواحي”، مع الاتفاق على عقد اجتماع لاحق، في إشارة تعكس مزيجاً من الانفراج الحذر والضغط الاستراتيجي في آن واحد.

التصريحات التي نقلتها رويترز جاءت في توقيت إقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث أكد فانس خلال مقابلة على برنامج The Story على شبكة فوكس نيوز أن الإدارة الأمريكية تسعى “بجدية” للتوصل إلى حل يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن هذا الهدف يمكن تحقيقه عبر المسار الدبلوماسي، “أو خيارات أخرى” لم يحدد طبيعتها، في عبارة تعيد إلى الواجهة لغة الردع التي لطالما رافقت الملف النووي الإيراني.

هذا الطرح يعكس استراتيجية أمريكية مزدوجة تقوم على إبقاء باب التفاوض مفتوحاً مع تعزيز أوراق الضغط، وهو نهج يهدف إلى اختبار مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات حقيقية مقابل تخفيف العزلة والعقوبات، دون أن تبدو واشنطن وكأنها تتخلى عن أدوات القوة. وفي المقابل، تدرك طهران أن أي تقدم في المفاوضات قد يمنحها متنفساً اقتصادياً وسياسياً، لكنها تواجه معادلة داخلية معقدة بين الحفاظ على خطاب السيادة وعدم الظهور بمظهر المتراجع تحت الضغط الدولي.

المحادثات التي وُصفت بأنها “جيدة جزئياً” تكشف أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، خصوصاً في ما يتعلق بمستوى تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، وجدول رفع العقوبات، وهي ملفات لطالما شكلت العقدة الأصعب في كل جولات التفاوض السابقة. ومع ذلك، فإن الاتفاق على اجتماع جديد يعني أن قنوات التواصل لم تُغلق، وأن الطرفين يفضلان إدارة الصراع تحت سقف السياسة بدلاً من الانزلاق إلى سيناريوهات أكثر تصعيداً.

المراقبون يرون أن استخدام عبارة “الخيار الآخر” ليس مجرد تهديد، بل رسالة محسوبة لإبقاء ميزان التفاوض متوازناً، إذ تحاول واشنطن إقناع إيران بأن البديل عن التسوية لن يكون مريحاً، بينما تلمّح في الوقت ذاته لحلفائها بأنها لا تزال متمسكة بمنع الانتشار النووي كأولوية أمن قومي.

وبين لغة الدبلوماسية وإشارات القوة، يبدو أن المسار المقبل سيتحدد بمدى قدرة الطرفين على تحويل التقدم الجزئي إلى اختراق فعلي، فهل نشهد عودة إلى اتفاق مُحدَّث يخفف التوتر في الشرق الأوسط… أم أن المفاوضات ستتحول إلى محطة جديدة في طريق التصعيد المفتوح؟

"
في لحظة سياسية شديدة الحساسية، أعاد جيه دي فانس فتح باب التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة و**إيران**، بعدما أعلن أن المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين أحرزت تقدماً "من بعض النواحي"، مع الاتفاق على عقد اجتماع لاحق، في إشارة تعكس مزيجاً من الانفراج الحذر والضغط الاستراتيجي في آن واحد. التصريحات التي نقلتها رويترز جاءت في
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة