
وسط تحديات مالية متصاعدة، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش اليوم خفض التصنيف الائتماني طويل الأجل للبحرين إلى “B” من “B+”، مشيرة إلى ارتفاع الدين العام، تزايد العجز المالي، وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي.
الخبراء الماليون يربطون هذا القرار بعدة عوامل، أبرزها اعتماد المملكة الكبير على عائدات النفط، الذي شهد تراجعًا مؤخرًا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الفوائد العامة والزيادة الكبيرة في رواتب موظفي القطاع العام، ما أدى إلى تضخم العجز المالي في السنوات الأخيرة.
وتضيف فيتش في بيانها أن هذه الخطوة تعكس توقعاتها بأن نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي ستستمر في الارتفاع، على الرغم من الإجراءات الإصلاحية التي أعلنتها البحرين مؤخرًا لتعزيز المالية العامة، بما في ذلك رفع أسعار الوقود وفرض رسوم على الكهرباء والمياه.
رغم خفض التصنيف، أبقت الوكالة على نظرتها المستقبلية للمملكة عند مستوى “مستقر”، في إشارة إلى أن البحرين لا تزال قادرة على إدارة التحديات الحالية مع الحفاظ على الاستقرار المالي النسبي.
وكانت وكالات تصنيف أخرى مثل ستاندرد آند بورز قد خفضت أيضًا التصنيف السيادي للبحرين إلى “B” في نوفمبر الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط المالية على المملكة في السنوات الأخيرة.
مع هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح البحرين في مواجهة هذه التحديات المالية دون التأثير الكبير على الاقتصاد المحلي واستقرار الأسواق، أم أن خفض التصنيف سيمثل بداية مرحلة جديدة من الضغط على المالية العامة؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *