
تصدر وسم “لا لفرض الضرائب” منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا خلال الأيام الماضية، في موجة تفاعل واسعة أثارتها معلومات عن نية مصرف ليبيا المركزي تطبيق ضريبة جديدة على استيراد السلع، ما أثار مخاوف المواطنين من تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية وانعكاساتها على الحياة المعيشية اليومية.
تزامن ذلك مع انخفاض قياسي لقيمة الدينار الليبي في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الدولار 10.42 دينار لأول مرة، ما فاقم المخاوف بشأن قدرة المواطنين على مواجهة أي أعباء مالية إضافية قد يفرضها هذا القرار.
البرلمان ينفي فرض أي ضرائب ويؤكد التزام المسار القانوني
ردًا على موجة الجدل، أصدر 107 أعضاء من مجلس النواب بيانًا أكدوا فيه أن المجلس لم يصدر أي قرار يقضي بفرض ضرائب أو أعباء مالية، وأن أي مقترحات أو مراسلات يتم تداولها لا تعبر عن الإرادة التشريعية للمجلس ولا تكتسب أي قوة قانونية دون اعتمادها في جلسة رسمية مكتملة النصاب.
وشدد النواب على أن أي مراسلات منسوبة لهم لا تعد نافذة قانونيًا، وأن المجلس يخلي مسؤوليته القانونية والدستورية عن أي إجراءات لم تصدر عن الهيئة مجتمعة، داعين المواطنين المتضررين للجوء إلى الجهات القضائية للطعن في أي قرارات مخالفة للقانون.
اللجنة المالية: لا مقترحات رسمية ولا تصويت على الضرائب
من جهته، أوضح رئيس اللجنة المالية، عمر تنتوش، أن اللجنة لم يُعرض عليها أي مقترح رسمي يتعلق بفرض ضرائب على استيراد السلع، وأن أي مقترح كان مجرد مبادرة شخصية من وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية، وحظيت بتأييد محدود من بعض النواب دون المرور بالإجراءات التشريعية الصحيحة.
تفاصيل الشرائح الضريبية المتداولة على منصات التواصل
تداول النشطاء تفاصيل غير مؤكدة عن الشرائح التي وردت في التسريب، والتي تضمنت:
- 0%: إعفاء كامل للسلع الأساسية والمواد الغذائية الرئيسية
- 7%: بعض السلع الغذائية والمواد الخام
- 12%: منتجات استهلاكية ومواد تنظيف وقطع غيار
- 25%: مواد بناء، ملابس، أجهزة منزلية، سيارات أقل من 20 حصان
- 30%-35%: الأجهزة الإلكترونية، السيارات الكبيرة، المجوهرات
- 40%: التبغ والسجائر
غياب إعلان رسمي من المصرف المركزي حول آلية التطبيق وأهداف القرار فتح باب التساؤلات حول الشفافية المؤسسية وأسس اتخاذ القرار، وزاد المخاوف من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.
وسط أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع الأسعار، ركزت مطالب الشارع الليبي على ضرورة إصدار بيانات رسمية واضحة، مع توفير الشفافية الكاملة قبل اتخاذ أي سياسات مالية تؤثر على حياة المواطنين اليومية، لتفادي اضطراب السوق وفقدان الثقة في المؤسسات الاقتصادية الرسمية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *