الرئيسية/اقتصاد وأسواق/لماذا يتصدر وسم «لا لفرض الضرائب» المشهد في ليبيا؟
اقتصاد وأسواق

لماذا يتصدر وسم «لا لفرض الضرائب» المشهد في ليبيا؟

احتجاجات ليبية ضد فرض الضرائب على السلع.
📸احتجاجات ليبية ضد فرض الضرائب على السلع.
اليوم ميديا

تصدر وسم “لا لفرض الضرائب” منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا خلال الأيام الماضية، في موجة تفاعل واسعة أثارتها معلومات عن نية مصرف ليبيا المركزي تطبيق ضريبة جديدة على استيراد السلع، ما أثار مخاوف المواطنين من تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية وانعكاساتها على الحياة المعيشية اليومية.

تزامن ذلك مع انخفاض قياسي لقيمة الدينار الليبي في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الدولار 10.42 دينار لأول مرة، ما فاقم المخاوف بشأن قدرة المواطنين على مواجهة أي أعباء مالية إضافية قد يفرضها هذا القرار.

البرلمان ينفي فرض أي ضرائب ويؤكد التزام المسار القانوني

ردًا على موجة الجدل، أصدر 107 أعضاء من مجلس النواب بيانًا أكدوا فيه أن المجلس لم يصدر أي قرار يقضي بفرض ضرائب أو أعباء مالية، وأن أي مقترحات أو مراسلات يتم تداولها لا تعبر عن الإرادة التشريعية للمجلس ولا تكتسب أي قوة قانونية دون اعتمادها في جلسة رسمية مكتملة النصاب.

وشدد النواب على أن أي مراسلات منسوبة لهم لا تعد نافذة قانونيًا، وأن المجلس يخلي مسؤوليته القانونية والدستورية عن أي إجراءات لم تصدر عن الهيئة مجتمعة، داعين المواطنين المتضررين للجوء إلى الجهات القضائية للطعن في أي قرارات مخالفة للقانون.

اللجنة المالية: لا مقترحات رسمية ولا تصويت على الضرائب

من جهته، أوضح رئيس اللجنة المالية، عمر تنتوش، أن اللجنة لم يُعرض عليها أي مقترح رسمي يتعلق بفرض ضرائب على استيراد السلع، وأن أي مقترح كان مجرد مبادرة شخصية من وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية، وحظيت بتأييد محدود من بعض النواب دون المرور بالإجراءات التشريعية الصحيحة.

تفاصيل الشرائح الضريبية المتداولة على منصات التواصل

تداول النشطاء تفاصيل غير مؤكدة عن الشرائح التي وردت في التسريب، والتي تضمنت:

  • 0%: إعفاء كامل للسلع الأساسية والمواد الغذائية الرئيسية
  • 7%: بعض السلع الغذائية والمواد الخام
  • 12%: منتجات استهلاكية ومواد تنظيف وقطع غيار
  • 25%: مواد بناء، ملابس، أجهزة منزلية، سيارات أقل من 20 حصان
  • 30%-35%: الأجهزة الإلكترونية، السيارات الكبيرة، المجوهرات
  • 40%: التبغ والسجائر

غياب إعلان رسمي من المصرف المركزي حول آلية التطبيق وأهداف القرار فتح باب التساؤلات حول الشفافية المؤسسية وأسس اتخاذ القرار، وزاد المخاوف من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.

وسط أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع الأسعار، ركزت مطالب الشارع الليبي على ضرورة إصدار بيانات رسمية واضحة، مع توفير الشفافية الكاملة قبل اتخاذ أي سياسات مالية تؤثر على حياة المواطنين اليومية، لتفادي اضطراب السوق وفقدان الثقة في المؤسسات الاقتصادية الرسمية.

"
تصدر وسم "لا لفرض الضرائب" منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا خلال الأيام الماضية، في موجة تفاعل واسعة أثارتها معلومات عن نية مصرف ليبيا المركزي تطبيق ضريبة جديدة على استيراد السلع، ما أثار مخاوف المواطنين من تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية وانعكاساتها على الحياة المعيشية اليومية. تزامن ذلك مع انخفاض قياسي لقيمة الدينار الليبي في
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة