الرئيسية/الشرق الأوسط/وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل سرية: ترامب يخطط لاستخراج اليورانيوم الإيراني
الشرق الأوسط

وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل سرية: ترامب يخطط لاستخراج اليورانيوم الإيراني

دخان يتصاعد اثر قصف إسرائيلي لإيران
📸دخان يتصاعد اثر قصف إسرائيلي لإيران
اليوم ميديا

تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب عملية عسكرية معقدة تهدف إلى استخراج ما يُقدر بألف رطل من اليورانيوم من إيران، في خطوة غير مسبوقة قد تحمل تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أمنيين لم تسمهم، أن العملية، في حال تنفيذها، “ستؤدي على الأرجح إلى بقاء القوات الأمريكية داخل إيران لأيام أو أكثر”، ما يعكس حجم المخاطر والتحديات اللوجستية المرتبطة بها.

القرار لم يُتخذ بعد بشكل نهائي، لكن البيت الأبيض يبدو منفتحًا على الفكرة، ويعتبرها جزءًا من استراتيجية ترامب لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي هذا السياق، تتناول هذه الخطوة المحتملة أبعادًا متعددة: من التعقيدات العسكرية إلى التأثيرات الدبلوماسية والسياسية، مرورًا بالانعكاسات الاقتصادية على أسعار النفط والاستقرار في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي.

وفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن القوات المنتشرة في المنطقة قد تُستخدم في مهمة تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي، وهو الموقع المعروف بتخزينه مواد حساسة جدًا. كما قد تشمل الخيارات السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية أو حماية المضيق لضمان حرية الملاحة في الخليج، وهي مهام حساسة تحمل درجة عالية من المخاطر، سواء على القوات الأمريكية أو على استقرار المنطقة.

تاريخيًا، مثل هذه العمليات لم تخلُ من التعقيدات والتحديات. فعمليات استهداف المواد النووية أو المواقع العسكرية العميقة تتطلب تخطيطًا دقيقًا، ودعمًا لوجستيًا عالي المستوى، وتنسيقًا بين أجهزة الاستخبارات، والقوات البرية والجوية. أي خطأ صغير قد يؤدي إلى خسائر بشرية جسيمة، وتصعيد عسكري واسع، وهو ما يزيد من حجم المخاطر التي تواجه ترامب في هذه المرحلة.

إضافة إلى المخاطر العسكرية، فإن هذه الخطوة تحمل آثارًا دبلوماسية حساسة للغاية. فمن المؤكد أن إيران سترى في أي تدخل عسكري مباشر انتهاكًا صارخًا لسيادتها، وقد ترد بشكل غير متوقع عبر دعم ميليشياتها الإقليمية، كما حدث مؤخرًا في اليمن مع الحوثيين، أو من خلال تهديد الملاحة في مضيق هرمز، ما قد يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

البيت الأبيض والبنتاغون رفضا التعليق الرسمي حتى الآن، ما يزيد من حالة الغموض والتوتر حول نوايا الإدارة الأمريكية. ومع ذلك، فإن المعلومات المتداولة تشير إلى أن ترامب يرى في هذه العملية وسيلة لتحقيق هدفه الأساسي المتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي، دون الانزلاق في حرب واسعة، لكنه يواجه تحديات كبيرة في توازن المخاطر مقابل المكاسب.

التحليلات العسكرية تشير إلى أن أي تدخل من هذا النوع سيحتاج إلى مشاركة قوات خاصة مدربة على العمليات الدقيقة، إضافة إلى طائرات بدون طيار ودعم جوي مكثف، لضمان تحقيق الهدف بأقل خسائر ممكنة. كما أن الاستراتيجية تعتمد على عنصر المفاجأة، لكن طبيعة التعقيدات الإيرانية، سواء على صعيد الدفاعات الجوية أو التضاريس الجبلية المحمية، تجعل من احتمال نجاح العملية أمرًا غير مضمون.

من الناحية السياسية، فإن أي خطوة عسكرية ضد إيران ستضع واشنطن أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة الأزمة، والحفاظ على دعم حلفائها في المنطقة، خصوصًا في الخليج. فالقواعد الأمريكية، رغم انتشارها، لم تعد تتيح التحكم الكامل في الوضع، كما أن أي تصعيد قد يدفع بعض الدول إلى إعادة تقييم تحالفاتها، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.

على الجانب الاقتصادي، لا يمكن تجاهل تأثير أي عملية عسكرية على أسعار النفط العالمية، نظرًا لاعتماد أسواق الطاقة على استقرار مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لتصدير النفط من الخليج. أي تهديد للملاحة فيه يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وتداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي، وهو عامل إضافي يزيد من حجم المخاطر المرتبطة بهذه الخطوة.

في نهاية المطاف، تبقى عملية استخراج اليورانيوم الإيراني خطوة محفوفة بالمخاطر على جميع المستويات: العسكري، والدبلوماسي، والسياسي، والاقتصادي. والقرار النهائي بيد ترامب، الذي يحتاج إلى تقييم دقيق للخيارات المتاحة، واستشارة الخبراء العسكريين والدبلوماسيين قبل المضي قدمًا. ويبدو أن الإدارة الأمريكية أمام اختبار صعب جدًا، قد يحدد مستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لشهور وربما سنوات قادمة.

"
تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب عملية عسكرية معقدة تهدف إلى استخراج ما يُقدر بألف رطل من اليورانيوم من إيران، في خطوة غير مسبوقة قد تحمل تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أمنيين لم تسمهم، أن العملية، في حال تنفيذها، "ستؤدي على الأرجح إلى بقاء القوات
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة