
شهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات لافتة، مع اتجاه خام برنت نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقترب من 8%، في ظل تطورات جيوسياسية مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، وهو ما خفف من حدة المخاوف التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
ورغم تسجيل الخام ارتفاعًا طفيفًا في تداولات الجمعة، إلا أن المسار العام للأسعار ظل هابطًا، وسط توقعات بزيادة الإمدادات من دول الخليج بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما أعاد تشكيل حسابات السوق بشأن العرض والطلب، بحسب رويترز.
وبحسب بيانات السوق، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بشكل محدود، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا مماثلًا، إلا أن المكاسب لم تكن كافية لتعويض الخسائر المتراكمة خلال الأسبوع.
في المقابل، بقيت السيولة في الأسواق ضعيفة نتيجة عطلة رسمية في الولايات المتحدة، ما حدّ من حركة التداولات وزاد من تقلبات الأسعار.
وتشير تقارير السوق إلى أن التهدئة في جنوب لبنان ساهمت في تقليل المخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة في المنطقة، وهو ما انعكس مباشرة على تراجع أسعار النفط.
لكن في المقابل، برز عامل جديد للقلق بعد إشارات من إيران بشأن تشديد الرقابة على حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لصادرات النفط العالمية، ما قد يعيد الضغوط على السوق في أي لحظة.
وفي ظل هذا التوازن الهش بين التهدئة الجيوسياسية والتوترات البحرية، تبقى أسواق النفط في حالة ترقب، مع احتمالات مفتوحة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حساسية المنطقة لأي تطورات سياسية أو أمنية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *