تراجعت العملة الأميركية، الخميس، بينما ارتفع عدد من العملات الرئيسية والأسهم العالمية، مع تفاعل المستثمرين مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي منحت الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي الكونغرس، وفتحت الباب أمام مرحلة من الجمود السياسي في واشنطن.
وقالت وكالة رويترز إن الدولار تعرض لضغوط بعد فوز الديمقراطيين، وسط توقعات بأن تؤدي سيطرتهم على مجلسي الشيوخ والنواب إلى الحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته التشريعية، وتقليص احتمالات اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية مفاجئة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.06% إلى 101.41 نقطة، الخميس، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1241 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3462 دولار، كما سجل الين الياباني مكاسب أمام العملة الأميركية.
وفي أسواق الأسهم، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.58%، وصعد داو جونز الصناعي بنسبة 3.03%، فيما زاد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.44%، خلال تعاملات الأربعاء، وفق بيانات رويترز.
الجمود السياسي يطمئن المستثمرين
ويرى مستثمرون أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تفرض قيوداً أكبر على قرارات الإدارة الأميركية، وتحد من التغييرات المفاجئة في السياسات المالية والتجارية والخارجية، وهو ما قد يمنح الأسواق قدراً أكبر من الوضوح في المرحلة المقبلة.
كما عززت النتائج التوقعات بإمكانية تراجع التصعيد العسكري مع إيران، بعدما أصبحت قرارات الإدارة الأميركية أكثر عرضة للرقابة والمساءلة السياسية، وهو عامل انعكس على توقعات المستثمرين بشأن أسعار الطاقة والتضخم.
لكن المشهد لا يخلو من المخاطر؛ إذ يخشى المستثمرون أن تؤدي الرقابة الديمقراطية الأكثر تشدداً على قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى إبطاء بعض الاستثمارات، خصوصاً في الشركات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية وأشباه الموصلات.
ما وراء الخبر: ماذا تعني النتائج لأسواق الخليج؟
لا تقتصر انعكاسات الانتخابات الأميركية على الدولار والأسهم، بل تمتد إلى أسواق الطاقة والاستثمارات العالمية، خصوصاً في ظل ارتباط المنطقة بتطورات الحرب مع إيران ومخاطر الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وقد يؤدي أي تراجع مستدام في التوترات العسكرية إلى تخفيف علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، وتقليص الضغوط التضخمية عالمياً، لكنه قد يفرض في المقابل تحديات على موازنات الدول المصدرة للطاقة إذا تراجعت الأسعار.
وبالنسبة إلى المستثمرين في الخليج، ستظل حركة الدولار وأسعار النفط وعوائد السندات الأميركية من أبرز المؤشرات التي تستحق المتابعة، إلى جانب مسار السياسة الأميركية تجاه المنطقة.
زاوية اليوم ميديا: أظهرت ردود فعل الأسواق أن نتائج الانتخابات الأميركية لم تعد شأناً سياسياً داخلياً فحسب؛ فموازين القوى الجديدة في واشنطن قد تؤثر في قرارات الحرب والسلم، وأسعار الطاقة، واتجاهات رؤوس الأموال، بما يجعل انعكاساتها ممتدة إلى اقتصادات الخليج.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *