تدرس شركة إعمار العقارية، ومقرها دبي، الاستحواذ على الحصة المتبقية في شركة «إعمار للتطوير» المدرجة في سوق دبي المالي، في صفقة محتملة قد تصل تكلفتها إلى 3.2 مليار دولار، وفق تقرير نشرته «بلومبرغ» الثلاثاء.
وتمتلك «إعمار العقارية» حالياً ما يزيد قليلاً على 79% من أسهم «إعمار للتطوير»، التي تتجاوز قيمتها السوقية 15 مليار دولار وفق أسعار الأسهم الحالية. وقد تتيح الصفقة للشركة الأم الاستحواذ على كامل أسهم وحدتها، إذا قررت المضي قدماً في المقترح.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة أن الشركة قد تعلن خططاً بشأن الصفقة خلال الأيام المقبلة، لكنها أشارت إلى أن المناقشات لا تزال مستمرة، ولم تُتخذ قرارات نهائية بشأن هيكل الصفقة أو سعرها، مع احتمال العدول عنها.
ولم يقدم ممثلو «إعمار العقارية» تعليقاً على التقرير، فيما ذكرت «رويترز» أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من المعلومات التي أوردتها «بلومبرغ».
تحركات الأسهم تعكس اهتمام المستثمرين
ارتفعت أسهم «إعمار للتطوير» بما يصل إلى 11.5% خلال تداولات الثلاثاء، مسجلة أكبر مكاسبها اليومية منذ أوائل أبريل، وفق «بلومبرغ». وجاء الارتفاع وسط تكهنات المستثمرين بشأن احتمال استحواذ الشركة الأم على الأسهم المتبقية.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان «إعمار العقارية» في سبتمبر أنها تدرس مقترحات تستهدف تعزيز قيمة أسهمها، وطلبها مشورة قانونية ومالية بشأن الخيارات المطروحة. ومن المقرر أن يناقش مجلس الإدارة هذه المقترحات خلال اجتماعه هذا الأسبوع.
ووفقاً للمحللين في شركة «سي آي كابيتال»، فإن امتلاك الشركة كامل أعمالها الرئيسية المدرة للدخل قد يمنحها مرونة أكبر في توجيه التدفقات النقدية نحو الأصول ذات الإيرادات المتكررة والتوسع الدولي وتوزيعات الأرباح. لكن جدوى الصفقة ستعتمد أيضاً على تكاليف التمويل وتوقيت التنفيذ وشروط الاستحواذ.
إعادة هيكلة محتملة لمجموعة إعمار
تأتي الخطوة المحتملة ضمن خيارات أوسع لإعادة تنظيم أعمال المجموعة وتعزيز عوائد المساهمين. وكان محللون في «جيه بي مورغان» قد أشاروا سابقاً إلى إمكان شراء الحصة المتبقية في «إعمار للتطوير»، أو الاستحواذ على محفظة التأجير السكني قيد الإنشاء، أو دراسة عمليات دمج واستحواذ وفصل بين بعض أنشطة المجموعة.
وسبق لـ«إعمار العقارية» أن استحوذت على «إعمار مولز» وألغت إدراج أسهمها من سوق دبي المالي في عام 2021، في خطوة أعادت بموجبها دمج النشاط ضمن الشركة الأم.
ما وراء الخبر
لا تتعلق أهمية الصفقة المحتملة بحجمها المالي فقط، بل بما قد تعنيه لإدارة السيولة وتوزيع رأس المال داخل مجموعة إعمار. فامتلاك الحصة المتبقية سيمنح الشركة الأم سيطرة أكبر على التدفقات النقدية وقرارات الاستثمار في «إعمار للتطوير»، لكنه سيطرح في المقابل أسئلة بشأن سعر شراء حصص الأقلية، وتكلفة التمويل، ومدى انعكاس العملية على حقوق المساهمين.
وحتى الآن، تظل الصفقة قيد الدراسة، ولا يمكن اعتبارها قراراً نهائياً أو الجزم بأنها ستؤدي إلى شطب «إعمار للتطوير» من السوق. وستتضح دلالاتها الفعلية مع أي إفصاح رسمي بشأن شروطها وآلية تمويلها.
المصادر: بلومبرغ، رويترز، وإفصاحات إعمار العقارية لسوق دبي المالي.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *