
في تطور يرفع منسوب التوتر في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أفاد موقع أكسيوس نقلا عن مسؤولين أمريكيين بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز مساء الاثنين، ما أدى إلى تعرض سفينتين لأضرار كبيرة دون تسجيل خسائر بشرية.
ونقلت التقارير أن الهجمات وقعت في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترا متزايدا بشأن أمن الملاحة البحرية، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد عسكري في مضيق هرمز، الذي يعد ممرا استراتيجيا تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، بحسب رويترز.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة تعرضت لحريق بعد إصابتها بمقذوف مجهول أثناء إبحارها جنوبا على بعد نحو 15 كيلومترا شرقي مدينة ليما في سلطنة عمان، مشيرة إلى عدم وجود تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من تقرير أكسيوس، كما لم يتضح ما إذا كانت الناقلة التي أعلنت عنها الهيئة البريطانية هي إحدى السفن التي تحدث عنها المسؤولون الأمريكيون.
وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية متزايدة حول حركة السفن في مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الواقع بين إيران وسلطنة عمان، والذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، ما يجعل أي تهديد لأمنه محط اهتمام الأسواق الدولية.
وكانت سفن تجارية قد تعرضت لهجمات خلال النزاع الذي اندلع عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت تضمن بنودا تهدف إلى ضمان استمرار حركة الملاحة.
كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن تسجيل حصلت عليه أن الحرس الثوري الإيراني وجه تحذيرات عبر الاتصالات البحرية لسفن في المنطقة، قائلا إن “صواريخنا وطائراتنا المسيّرة جاهزة لإطلاقها عليكم”.
وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى السفن التي تعرضت للهجوم يُعتقد أنها ناقلة للغاز الطبيعي المسال، أصيبت في جانبها الأيسر قرب غرفة المحركات، فيما أفاد طاقمها باندلاع حريق وتصاعد دخان داخل السفينة، مع تأكيد سلامة جميع أفراد الطاقم.
وتترقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، خصوصا مع ارتباط أمن مضيق هرمز بإمدادات الطاقة وأسعار النفط، في وقت لم تظهر فيه مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الطرفين.
ويأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة أمام خيار التوصل إلى اتفاق مع إيران أو “إنهاء المهمة”، في رسالة حملت تهديدا باستمرار الضغط العسكري على طهران.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في الخليج، في وقت يحاول فيه المجتمع الدولي منع تحول التوترات الحالية إلى أزمة أوسع تهدد الاقتصاد العالمي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *