تواجه أتلانتا دريم تحديًا تنظيميًا قبل انطلاق نهائيات دوري كرة السلة النسائي الأميركي (WNBA)، بعدما تعذّر استخدام ملعب «ستيت فارم أرينا» لاستضافة مبارياتها البيتية أمام غولدن ستيت فالكيريز، بسبب تعارض مواعيد المباريات مع حفل موسيقي ولقاءات لفريق أتلانتا هوكس.
وتبحث إدارة النادي عن بديل يتسع للجماهير المتوقعة في سلسلة النهائي، لكن الخيارات المتاحة قد تفرض على الفريق اللعب في ملعب أصغر بكثير من المنشأة التي استضافت مبارياته البيتية في الأدوار الإقصائية.
وبحسب رويترز، فإن ملعب «ستيت فارم أرينا»، الذي يتسع لنحو 17 ألف متفرج، سيكون مشغولًا بحفل للمغني سومبر يوم 22 أكتوبر، ثم بمباراتين لفريق أتلانتا هوكس يومي 24 و29 أكتوبر، وهي التواريخ المحددة لمباريات أتلانتا البيتية الثالثة والرابعة والسادسة، إذا استدعت السلسلة إقامتها.
ملعب أصغر يهدد الحضور الجماهيري
أفادت منصة «Roundtable» الرياضية، نقلًا عن مصادر في الدوري، بأن أتلانتا قد تضطر إلى إقامة مبارياتها في «غيتواي سنتر أرينا» بمدينة كوليدج بارك، الذي لا تتجاوز سعته نحو 3500 متفرج لكرة السلة، ما لم يُعثر على بديل مناسب في اللحظة الأخيرة.
وكان النادي قد بحث خيارات أخرى في منطقة أتلانتا، من بينها «غاز ساوث أرينا» في دولوث، الذي يتسع لنحو 13 ألف متفرج، و«ماكميش بافيليون» التابع لمعهد جورجيا للتكنولوجيا، بسعة تقارب 8600 متفرج. لكن رويترز والغارديان أفادتا بأن الموقع النهائي لم يكن قد أُعلن رسميًا حتى مساء الأحد.
وتبرز أهمية المشكلة في أن أتلانتا استضافت مبارياتها البيتية الثلاث السابقة في الأدوار الإقصائية على ملعب «ستيت فارم أرينا»، بمتوسط حضور بلغ 9695 متفرجًا للمباراة. وقد يؤدي الانتقال إلى منشأة أصغر إلى تقليص عدد المشجعين القادرين على حضور المباريات الحاسمة.
نهائي تاريخي للفريقين
تأهلت أتلانتا دريم إلى نهائيات الدوري للمرة الأولى منذ عام 2013، بعدما تجاوزت نيويورك ليبرتي في الدور السابق، لتواجه غولدن ستيت فالكيريز الذي بلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
وتُحسم السلسلة بالفوز في أربع مباريات من أصل سبع. وتُقام المباراتان الأولى والثانية في سان فرانسيسكو، بينما من المقرر أن تستضيف أتلانتا المباراة الثالثة يوم 22 أكتوبر والرابعة يوم 24 أكتوبر، على أن تُقام المباراة السادسة يوم 29 أكتوبر إذا استدعت النتيجة ذلك.
في المقابل، يستضيف غولدن ستيت مبارياته البيتية في «تشيس سنتر» بسان فرانسيسكو، الذي يتسع لنحو 18 ألف متفرج. وذكر تقرير الغارديان أن الفريق باع تذاكر جميع مبارياته البيتية في الموسم الحالي، في مؤشر على اتساع الاهتمام الجماهيري بالدوري.
ما وراء الخبر
تكشف أزمة أتلانتا عن تحدٍ يرافق نمو الرياضة النسائية في الولايات المتحدة: ارتفاع الطلب على التذاكر لا يعني أن الفرق تملك دائمًا منشآت متاحة بالسعة المناسبة، خصوصًا عندما تتشارك الملاعب مع فرق رياضية أخرى أو فعاليات فنية كبرى.
ولا تقتصر المسألة على اختيار موقع بديل؛ فالسعة تؤثر في عدد الجماهير التي يمكنها حضور النهائي، كما تؤثر في الإيرادات المحتملة وتجربة المشجعين وأجواء المباريات. ولذلك يصبح التنسيق المبكر بين الدوري والأندية وإدارات الملاعب جزءًا من إدارة الحدث الرياضي، لا مجرد تفصيل لوجستي.
وكانت أتلانتا قد أعلنت أنها ستخوض جميع مبارياتها البيتية في موسم 2027 على ملعب «ستيت فارم أرينا» بموجب اتفاق متعدد السنوات. لكن أزمة النهائي الحالي تضع اختبارًا فوريًا أمام النادي: كيف يستفيد من الإقبال الجماهيري في أهم مباريات موسمه، في وقت لا تتوافر فيه المنشأة الأكبر في المواعيد المحددة؟






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *