قاد شاداب خان باكستان إلى فوز مثير على إنجلترا بفارق ويكيت واحد، بعدما سجل 113 نقطة دون خسارة، وقاد منتخب بلاده لتجاوز هدف بلغ 242 نقطة، رغم تراجعه إلى 154 نقطة مقابل تسعة ويكيتات. ومنحت النتيجة باكستان بطاقة التأهل إلى نهائي البطولة الثلاثية لمباريات اليوم الواحد، في واحدة من أكثر نهايات المباريات إثارة.
انتزعت باكستان فوزاً دراماتيكياً من إنجلترا، الأحد، في مدينة لاهور، بعدما قلبت تأخرها إلى انتصار بفارق ويكيت واحد، بفضل أداء استثنائي من شاداب خان وشراكة حاسمة مع حارث رؤوف في الويكيت الأخير، لتضمن مكانها في نهائي البطولة الثلاثية التي تضم أيضاً سريلانكا.
وبحسب وكالة «رويترز»، بدت باكستان قريبة من الخسارة بعدما تراجع رصيدها إلى 154 نقطة مقابل تسعة ويكيتات، بينما كانت لا تزال بحاجة إلى 88 نقطة لتجاوز هدف إنجلترا البالغ 242 نقطة. لكن شاداب رفض الاستسلام، وسجل 113 نقطة دون خسارة، محققاً أول قرن له في مباريات اليوم الواحد الدولية، وقاد فريقه إلى الفوز في 47.1 شوطاً، قبل 17 كرة من نهاية المباراة.
وسجل شاداب 13 ضربة رباعية وخمس ضربات سداسية خلال 96 كرة، فيما أسهم حارث رؤوف بسبع نقاط دون خسارة، ليشكلا معاً شراكة غير منقطعة بلغت 89 نقطة للويكيت العاشر. وذكرت «رويترز» أن هذه الشراكة هي الأعلى في تاريخ المطاردات الناجحة للهدف الأخير في مباريات اليوم الواحد الدولية.
وجاءت العودة بعدما انهار ترتيب باكستان تدريجياً تحت ضغط الهجوم الإنجليزي، رغم مساهمات سعد بيغ الذي سجل 32 نقطة، وسلمان علي آغا الذي أضاف 26 نقطة. وعندما سقط الويكيت التاسع عند 154 نقطة، بدا أن إنجلترا باتت على بعد خطوة من الفوز، قبل أن يغيّر شاداب مسار المباراة، مستفيداً من دعم رؤوف وصموده حتى النهاية.
وكانت إنجلترا قد سجلت 241 نقطة قبل خروج جميع لاعبيها، بعدما واجهت بداية صعبة وفقدت أربعة ويكيتات مقابل 52 نقطة. لكن بن داكيت أعاد التوازن إلى الأدوار بتسجيله 105 نقاط، فيما أضاف سام كران 42 نقطة، وأسهمت شراكتهما في إنعاش آمال المنتخب الإنجليزي قبل أن يستعيد الهجوم الباكستاني زمام المبادرة.
وتألق شاهين شاه أفريدي في أدوار إنجلترا، إذ أخذ أربعة ويكيتات مقابل 46 نقطة، ليسهم في الحد من حصيلة المنافس، بينما أضاف غوس أتكينسون 36 نقطة دون خسارة، في محاولة لرفع المجموع إلى رقم أكثر صعوبة.
وبهذا الانتصار، حققت باكستان فوزها الثالث توالياً في البطولة، وحجزت مقعدها في النهائي، في حين تكبدت إنجلترا خسارتها الثالثة. ولم تكن النتيجة مجرد انتصار بفارق ويكيت واحد، بل عودة استثنائية من وضع بدا شبه مستحيل، حسمتها شراكة الويكيت الأخير بعد أن فقدت باكستان تسعة من لاعبيها.
ما وراء الخبر
تُظهر المباراة كيف يمكن للشراكات المتأخرة أن تغيّر نتيجة مباراة كريكيت حتى بعد انهيار معظم ترتيب الضاربين. فمع بقاء ويكيت واحد فقط، لم يكن أمام باكستان مجال كبير للمناورة، لكن شاداب جمع بين التسجيل السريع وإدارة الضغط، فيما وفر رؤوف الدعم الضروري لإكمال المطاردة. وتكتسب الشراكة أهمية إضافية لأنها سجلت رقماً قياسياً في المطاردات الناجحة بمباريات اليوم الواحد الدولية.
زاوية اليوم ميديا
لم يصنع شاداب الفوز بقرنه وحده؛ فقد احتاج إلى لاعب بقي معه حتى النهاية، وساهم بسبع نقاط في شراكة حاسمة بلغت 89 نقطة. وتكشف المباراة قيمة الصمود والعمل الجماعي في اللحظات التي تبدو فيها النتيجة محسومة، كما تضع خسارة إنجلترا الضوء على صعوبة إغلاق المباريات عندما يمنح المنافس فرصة أخيرة لقلب النتيجة.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *