أطلق ضابط من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية النار على رجل داخل سيارته في مدينة نيويورك، فأصابه في العنق، بينما كان طفل يبلغ الخامسة موجوداً في المقعد الخلفي، في حادثة أثارت احتجاجات وانتقادات من مسؤولين محليين لأساليب تنفيذ عمليات الهجرة الفيدرالية.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إطلاق النار وقع بعد ظهر الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول في حي ماربل هيل بمانهاتن، خلال عملية لتوقيف الرجل. وأفادت السلطات المحلية بأن الطفل لم يُصب بأذى، فيما نُقل الرجل إلى المستشفى وهو واعٍ ويتلقى العلاج.
وقالت مفوضة شرطة نيويورك، جيسيكا تيش، إن تسجيلات كاميرات مراقبة أظهرت اقتراب عناصر بملابس مدنية من سيارة الرجل، الذي بدأ تحريكها قبل إطلاق النار. وأضافت أن أحد الضباط أطلق سبع طلقات على الأقل، أصابت إحداها الرجل في العنق أسفل أذنه اليسرى، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس». ولم تُظهر الكاميرا، بحسب الرواية المنشورة، لحظة إطلاق النار نفسها.
روايتان بشأن العملية
من جانبها، قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن عناصر إدارة الهجرة كانوا ينفذون عملية توقيف مستهدفة لرجل من جمهورية الدومينيكان لديه إدانة جنائية سابقة، مؤكدة أن أحد الضباط أطلق سلاحه وأن الرجل أُصيب. لكنها لم توضح في بيانها الأول الأسباب المباشرة التي دفعت الضابط إلى إطلاق النار.
وذكرت السلطات المحلية أن الرجل، البالغ 28 عاماً، سبق أن أوقف في نيويورك عامي 2023 و2025. وأوضحت «أسوشيتد برس» أن توقيفه الأول انتهى بإدانة في قضية سرقة، بينما كانت قضية أخرى مرتبطة ببيع مواد مخدرة لا تزال منظورة، وقد دفع الرجل فيها ببراءته. وتبقى هذه المعلومات منفصلة عن السؤال الأساسي المتعلق بظروف استخدام القوة أثناء العملية.
احتجاجات ومطالب بتوضيح ملابسات إطلاق النار
وانتقد عمدة نيويورك، زهران ممداني، العملية، مطالباً إدارة الرئيس دونالد ترامب بوقف عمليات إدارة الهجرة في المدينة. وقال إن العناصر الذين أحاطوا بالسيارة كانوا يرتدون سترات وأقنعة جعلت التعرف إليهم بوصفهم ضباطاً أمراً صعباً، بحسب ما نقلته «واشنطن بوست».
وأضاف ممداني أنه تحدث هاتفياً مع ترامب ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، مطالباً بالإفراج عن الرجل المصاب، لكن مساعيه لم تنجح. وأفادت التقارير بأن السلطات الفيدرالية نقلت الرجل من المستشفى لاحقاً إلى عهدتها.
كما دعت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، إلى تقديم توضيح كامل وشفاف لما حدث، وطالبت بإتاحة تسجيلات كاميرات الجسم إن كانت متوفرة. وفي أعقاب الحادثة، تجمع محتجون قرب موقع إطلاق النار ثم توجهوا إلى المستشفى، حيث وقعت احتكاكات مع الشرطة.
وتعيد الحادثة فتح النقاش في الولايات المتحدة حول حدود استخدام القوة خلال عمليات توقيف المهاجرين، وضرورة أن تكون إجراءات إنفاذ القانون قابلة للمراجعة والمساءلة. وبينما تقول السلطات الفيدرالية إن العملية استهدفت شخصاً لديه سجل جنائي، فإن ذلك لا يجيب وحده عن ملابسات إطلاق النار؛ إذ يتطلب تقييم الواقعة توضيح تسلسل الأحداث، وما إذا كان هناك خطر مباشر، وما تكشفه الأدلة المصورة وشهادات الشهود.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *