قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن احتمال استئناف الهجمات الأميركية على إيران «مستبعد إلى حد بعيد»، ما دامت المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع تحرز تقدماً، في إشارة إلى أن واشنطن لا تزال تفضّل المسار التفاوضي على العودة إلى المواجهة العسكرية.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن ترامب قوله، في مكالمة هاتفية معها، إن قرار شن هجمات جديدة يتوقف على ما إذا كانت إيران ستوافق على اتفاق وصفه بأنه «جيد جداً».
وأضاف ترامب: «من غير المرجح إلى حد بعيد أن يكون ذلك ضرورياً»، في إشارة إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية.
لكن الرئيس الأميركي لم يستبعد الخيار العسكري بصورة نهائية، إذ أشار إلى أن الولايات المتحدة حددت أهدافاً محتملة للبنية التحتية الإيرانية، من بينها 38 جسراً، قائلاً إن الجيش الأميركي قادر على تدميرها «حرفياً في ساعة واحدة».
ولم توضح «سي إن إن» طبيعة السؤال الذي وجهته إلى ترامب، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
المفاوضات تحت ضغط التهديد العسكري
تعكس تصريحات ترامب استمرار الجمع بين المسار الدبلوماسي والضغط العسكري، إذ تربط واشنطن تجنب استئناف الهجمات بالتوصل إلى اتفاق يلبي شروطها، مع إبقاء المنشآت الحيوية الإيرانية ضمن قائمة الأهداف المحتملة.
وتشير التصريحات إلى أن التقدم في المحادثات قد يفتح المجال أمام احتواء التصعيد، لكن التهديد باستهداف البنية التحتية يؤكد أن الخيار العسكري لا يزال حاضراً في حسابات الإدارة الأميركية.
ما وراء الخبر
لا تعني تصريحات ترامب أن خطر المواجهة انتهى، بل تكشف عن مرحلة تفاوضية تحاول فيها واشنطن انتزاع اتفاق بشروطها، مستفيدة من التهديد باستئناف الضربات. ويبقى الاختبار الحقيقي في قدرة الطرفين على تحويل التقدم المعلن في المحادثات إلى تفاهمات واضحة تمنع تجدد الحرب.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *