
تتجه الأنظار إلى قطاع الطاقة في مصر بعد تقارير إسرائيلية كشفت عن تحرك جديد لشركة “ريشيو بتروليوم” يهدف إلى الاستحواذ على أصول نفطية منتجة داخل مصر وفيتنام، ضمن صفقة قد تشكل نقطة تحول في مسار الشركة التي تواجه تحديات مالية منذ سنوات.
وبحسب ما أوردته صحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية، فإن الشركة تسعى إلى الاستحواذ على شركة “فاروس” العاملة في قطاع النفط والغاز، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 410 ملايين شيكل، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضورها الإقليمي وتحويل نشاطها من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة الإنتاج الفعلي.
وتشير التقارير إلى أن “ريشيو بتروليوم” لا تمتلك حتى الآن أصولاً مدرة للدخل، رغم نشاطها في عدد من الأسواق الدولية، وهو ما يجعل الاستحواذ على “فاروس” خطوة بالغة الأهمية بالنسبة لمستقبلها المالي.
وتستند جاذبية الصفقة إلى ما تمتلكه “فاروس” من أصول منتجة في مصر وفيتنام، حيث حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات بلغت نحو 115 مليون دولار، مدفوعة بإنتاج نفطي يومي وصل إلى نحو 5400 برميل، منها 1400 برميل من الحقول المصرية و4000 برميل من الأصول الفيتنامية.
ووفقاً للتفاصيل المنشورة، عرضت “ريشيو بتروليوم” شراء أسهم “فاروس” بعلاوة سعرية تفوق سعر التداول في بورصة لندن، في محاولة لإقناع المساهمين بالموافقة على الصفقة، التي ما زالت بحاجة إلى سلسلة من الموافقات التنظيمية والقضائية والحكومية.
ويشمل ذلك موافقة مساهمي الشركة المستهدفة، واعتماد المحكمة المختصة في بريطانيا، إضافة إلى الحصول على موافقات رسمية من حكومتي مصر وفيتنام نظراً لارتباط الصفقة بأصول استراتيجية في قطاع الطاقة.
وتخطط الشركة الإسرائيلية لتمويل عملية الاستحواذ من خلال مزيج من زيادة رأس المال والتمويل المصرفي والديون، في حين أعلنت الشركة الأم “ريشيو للطاقة” استعدادها لضخ استثمارات إضافية ودعم الصفقة بضمانات مالية كبيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لشركات الطاقة الإسرائيلية نحو تنويع استثماراتها خارج السوق المحلية، خصوصاً في مناطق تتمتع بإمكانات إنتاجية واعدة مثل شمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
كما تعكس الصفقة محاولة من “ريشيو بتروليوم” للخروج من دائرة الخسائر المستمرة، بعدما أنهت عام 2025 بخسائر تجاوزت مليون دولار، في وقت تراجعت فيه قيمتها السوقية بشكل ملحوظ مقارنة بمرحلة إدراجها الأولى في البورصة.
ومع استمرار إجراءات الفحص والموافقات المطلوبة، يبقى مصير الصفقة مرتبطاً بقرارات الجهات التنظيمية والحكومية المعنية، وسط اهتمام متزايد من أسواق الطاقة الإقليمية والدولية بآثارها المحتملة على خريطة الاستثمارات النفطية في المنطقة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *