
أرسلت كوريا الجنوبية فريقًا إلى الإمارات لتقييم الوضع الأمني في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وسط استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إن فريقًا متخصصًا غادر إلى الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع لتقييم الأوضاع الأمنية في المنطقة، على أن تُرفع نتائج مهمته إلى مجلس الأمن القومي الكوري. وشددت الوزارة على أن إرسال الفريق لا يعني اتخاذ قرار مسبق بشأن نشر قوات في المنطقة، بحسب رويترز.
ويأتي التحرك الكوري الجنوبي في وقت تضغط فيه واشنطن على حلفائها للمساهمة في حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة المتجهة إلى الأسواق الآسيوية.
وأكدت سيول أنها تدرس خيارات متعددة للمساهمة في أمن الملاحة، لكنها لم تتخذ قرارًا بإرسال قوات عسكرية. كما نفت تقارير تحدثت عن وجود موعد نهائي حددته واشنطن لاتخاذ قرار بشأن نشر قوات كورية في المنطقة.
هرمز يضغط على آسيا
يمثل مضيق هرمز أهمية استثنائية لكوريا الجنوبية، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط. ولهذا تتحول سلامة الملاحة في المضيق من قضية جيوسياسية إلى مسألة أمن اقتصادي مباشر بالنسبة لسيول.
وتزامن التحرك الكوري مع انخفاض حركة السفن التجارية عبر المضيق، وسط تهديدات إيرانية بالرد على أي هجمات جديدة تستهدف مصالحها. وأظهرت بيانات أولية أن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق تراجع إلى مستويات أدنى من متوسط الأيام السابقة.
وتحاول كوريا الجنوبية، في الوقت نفسه، تجنب الانخراط المباشر في الحرب. فسيول تدرك أن إرسال قوة عسكرية إلى هرمز قد يعزز علاقتها الأمنية مع واشنطن، لكنه قد يضعها في مواجهة مباشرة مع إيران ويزيد المخاطر على مصالحها التجارية والطاقة.
اختبار جديد للتحالفات
ويكشف التحرك الكوري الجنوبي أن أزمة هرمز بدأت تفرض نفسها على حسابات الدول التي تعتمد على الطاقة والتجارة البحرية الآتية من الخليج.
وبينما لم تتخذ سيول قرارًا عسكريًا، فإن إرسال فريق لتقييم المخاطر يمثل خطوة عملية في اتجاه الاستعداد لسيناريوهات جديدة، خصوصًا إذا استمرت المواجهة وازدادت الضغوط على حركة السفن.
ومع استمرار التصعيد، قد يصبح السؤال بالنسبة لكوريا الجنوبية ودول آسيوية أخرى ليس هل تتدخل في أزمة هرمز؟ بل كيف تحمي مصالحها إذا طال اضطراب المضيق؟




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *