
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.5% في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ6.8% في الربع المماثل من 2025، فيما ارتفع المعدل بشكل طفيف عن الربع الأول من العام الحالي، عندما سجل 6.4%.
وفي المقابل، تراجع معدل البطالة الإجمالي في المملكة، الذي يشمل السعوديين وغير السعوديين، إلى 3.0% خلال الربع الثاني، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية عن الربع السابق و0.2 نقطة مقارنة بالربع الثاني من 2025، بينما استقر معدل المشاركة الإجمالي في القوى العاملة عند 67.2%.
البطالة بين الشباب السعوديين تتراجع
سجل سوق العمل تحسنًا في مؤشرات البطالة بين السعوديين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، إذ انخفض معدل البطالة بين الشابات السعوديات 0.9 نقطة مئوية على أساس ربعي إلى 19.5%، بينما تراجع بين الشباب الذكور 0.8 نقطة إلى 13.0%.
كما انخفض معدل المشتغلات إلى السكان بين الشابات السعوديات بمقدار 0.4 نقطة مئوية إلى 13.0%، وتراجع معدل مشاركتهن في القوى العاملة 0.6 نقطة إلى 16.2%.
وبين الشباب السعوديين الذكور، انخفض معدل المشتغلين إلى السكان 0.3 نقطة مئوية إلى 27.1%، كما تراجع معدل مشاركتهم في القوى العاملة 0.5 نقطة إلى 31.2%. وبلغ معدل البطالة الإجمالي بين الشباب السعوديين في هذه الفئة العمرية 15.2% خلال الربع الثاني.
ارتفاع البطالة في سن العمل الأساسي
في المقابل، ارتفع معدل البطالة بين السعوديين في سن العمل الأساسي، من 25 إلى 54 عامًا، إلى 5.5% خلال الربع الثاني من العام.
وتزامن ذلك مع انخفاض معدل المشتغلين إلى السكان في هذه الفئة بمقدار 0.4 نقطة مئوية إلى 62.9%، وتراجع معدل المشاركة في القوى العاملة 0.1 نقطة إلى 66.6%.
وبين السعوديين عمومًا، بلغ معدل البطالة لدى الرجال 4.8%، في حين ارتفع بين السعوديات إلى 9.6% خلال الربع الثاني، مع انخفاض معدل مشاركة السعوديات في القوى العاملة إلى 33.7%.
ماذا تعني الأرقام لرؤية 2030؟
تأتي هذه البيانات بعد أن كان معدل البطالة بين السعوديين قد بلغ 7% في 2024، وهو المستوى الذي حددته رؤية السعودية 2030 مستهدفًا لعام 2030، ما يعني أن المملكة كانت قد وصلت إلى هذا المستهدف قبل الموعد المحدد أصلًا. وتؤكد وثائق الرؤية الرسمية أن بلوغ 7% تحقق في 2024.
لكن قراءة الربع الثاني من 2026 تظهر صورة أكثر تفصيلًا من مجرد انخفاض المعدل السنوي؛ فبينما واصلت بطالة السعوديين تسجيل مستوى أدنى من مستهدف الرؤية، ارتفعت قليلًا مقارنة بالربع الأول، كما ارتفعت البطالة بين الفئة السعودية في سن العمل الأساسي إلى 5.5%.
وفي الوقت نفسه، يعكس انخفاض البطالة بين الشباب السعوديين تغيرًا إيجابيًا في هذا المؤشر تحديدًا، بينما تُظهر بيانات المشاركة والتوظيف أن حركة سوق العمل لا تقاس بمعدل البطالة وحده، بل تشمل أيضًا مدى مشاركة السكان في القوى العاملة ونسبة المشتغلين إلى السكان.
وتشير الأرقام بذلك إلى استمرار انخفاض البطالة السعودية على أساس سنوي، مع وجود تحركات متفاوتة بين الفئات العمرية والجنسين خلال الربع الثاني من 2026.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *