الرئيسية/آراء/مواجهة الحرب الحديثة
آراء

مواجهة الحرب الحديثة

Screen Shot 2024-08-06 at 9.13.08 PM
📸Screen Shot 2024-08-06 at 9.13.08 PM
اليوم ميديا
شنت إسرائيل حروباً عديدة ضد مصر وفشلت فيها كلها من تحقيق الهدف الرئيسى، حتى مع استعانة الدولة الصهيونية بقوى أخرى تتفق معها فى الهدف، مثل بريطانيا فى المساعدة على احتلال مرتزقة من الصهاينة لأرض فلسطين فى أربعينات القرن الماضى، مروراً بالعدوان الثلاثى ووصولاً إلى عام سبعة وستين الذى كان للولايات المتحدة الأمريكية الدور الرئيسى فيه.
وحيث لم تنجح هذه الحروب العدوانية فى النيل من مصر بفضل وحدة شعبها وجيشها مهما كانت القوة الغاشمة المعتدية، شنت إسرائيل سلسلة من الحروب الخبيثة، بإطلاق الشائعات التى لا أساس لها من الصحة، مثلما ذكرته وسائل إعلامها، أكثر من مرة، بتعاون مصر معها فى معبر رفح وكذلك الادعاء الفاجر بالتنسيق معها فى محور فلادلفيا، وأخيراً وليس آخراً، أكاذيبها الملحة بوجود أنفاق بين مصر وقطاع غزة بغية تبرير فشلها فى تحقيق أى من أهدافها، وهو ما كان لقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى التأثير الأقوى فى منع هجرة أو تهجير فلسطينيى القطاع إلى شبه جزيرة سيناء المصرية واعتبار ذلك خطاً أحمر، قضى على مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية.
تكرر إسرائيل هذه الأيام أكذوبة وجود أنفاق يتسرب منها السلاح من مصر إلى قطاع غزة، علماً بأن العديد من المسئولين فى المنظمات الدولية ومن الدول المتابعة للتطورات قد قاموا بزيارة المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة ولم يشر أى منهم إلى وجود شىء من هذا القبيل، وواضح بالطبع أن نتنياهو يريد تبرير فشله الذريع فى أطول حرب خاضتها إسرائيل بإطلاق العديد من الشائعات الخبيثة ضد مصر وذلك بالتأكيد لأن الشائعات الكاذبة هى سلاح الفاشل، ومن أهم الدلائل على فشل إسرائيل دفع واشنطن بترسانة من الأسلحة للمنطقة «للدفاع عن إسرائيل ضد أى هجوم تتعرض له!».
ورغم قسوة حرب الإبادة الوحشية التى تشنها إسرائيل ضد شعب فلسطين، ليس فى غزة فقط، بل والضفة الغربية المحتلة أيضاً، ورغم الدعم الأمريكى المخزى بكميات رهيبة من الأسلحة الفتاكة، فإن الصمود الفلسطينى البطولى من جهة، والدعم المصرى الحاسم للقضية الفلسطينية، قد دفع بالقضية إلى الصدارة، وفى كل يوم يزداد عدد الذين أصبحوا لا يصدقون أكاذيب الدولة الصهيونية وادعاءاتها ضد مصر، ودورها فى توعية العالم بمخاطر تداعيات حرب الإبادة ضد قطاع غزة، حيث دمرت إسرائيل معظم مساكن وأحياء القطاع وركزت وحشيتها على الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس، فبدأ انتشار الأوبئة والأمراض.ورغم ذلك يقاوم الشعب الفلسطينى ببسالة أسطورية أعتى مؤامرة فى التاريخ وبدأت صفحة جديدة فى تاريخ العالم تسجل أفول هذه الحقبة الإجرامية ومعها هيمنة القطب الأوحد وفتح صفحة تعدد الأقطاب ونهاية الدولة العنصرية البغيضة وسطور ناصعة البياض والنقاء عن دور مصر – السيسى.

نقلا عن “الوطن”

"
شنت إسرائيل حروباً عديدة ضد مصر وفشلت فيها كلها من تحقيق الهدف الرئيسى، حتى مع استعانة الدولة الصهيونية بقوى أخرى تتفق معها فى الهدف، مثل بريطانيا فى المساعدة على احتلال مرتزقة من الصهاينة لأرض فلسطين فى أربعينات القرن الماضى، مروراً بالعدوان الثلاثى ووصولاً إلى عام سبعة وستين الذى كان للولايات المتحدة الأمريكية الدور الرئيسى فيه.
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة