الرئيسية/آراء/ريما وإيمان
آراء

ريما وإيمان

لقطة الشاشة 2024-08-12 في 11.04.47 ص
📸لقطة الشاشة 2024-08-12 في 11.04.47 ص
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

لم تعد قضية البطلة الجزائرية الذهبية إيمان خليف تخصّها أو تخصّ حتى بلدها، أو تنحصر حتى في مجال ميديا الأولمبياد، بل صارت قضية أخلاقية سياسية ثقافية.

من المعلوم، أنه ومنذ هَزمت إيمان منافستها الإيطالية في ربع النهائي، أنجيلا كاريني، وهي تتعرّض للتشكيك في جنسها، وأنَّها ليست أنثى، ودخل على الخطّ ساسةٌ من أنحاء العالم، معها أو ضدها رغم أنَّ بيانَ اللجنةِ الأولمبية كان حاسماً في أنَّ إيمان وُلدت أنثى ودخلت المنافسات أنثى وفازت وهي أنثى.

التعليقُ الرائع، بل الموقف الكبير، الذي صدرَ عن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، عضوِ اللجنة الأولمبية الدولية، على هامشِ الجمعية العمومية الـ142 للجنة، ينغي التنويه به، والتأمل فيه

ريما بنت بندر، كما نعلمُ، شخصيةٌ دبلوماسيةٌ دوليةٌ، فهي سفيرةُ بلادِها في واشنطن، وهي إلى ذلك رمزٌ من رموز تمكينِ المرأة السعودية، بل صارتْ في موقفِها الأخير هذا رمزاً للمرأة العربيةِ الحديثة الواثقة، من خلال دعمِها للجزائرية إيمان خليف، البطلةِ الذهبية للملاكمة.

الأميرة ريما في الجلسةِ الختامية للجنة الأولمبية الدولية قالت: «لا يمكنني أن أبقَى صامتةً عما يتم تداولُه إعلامياً بشأن إيمان خليف».

وأضافت عن إيمان: «منذ طفولتِها بوصفها ابنةً لعائلة مُحِبّة لها في الجزائر، اجتهدَت إيمان خليف طولَ حياتِها لتصبحَ رياضية أولمبية، تنافس أمام العالم، وكما هو معروفٌ فإنَّ الطريقَ الذي سلكَته يتطلّبُ الكثيرَ من الإصرار والاجتهاد والمثابرة، وكما هي طبيعةُ الأولمبيين، فإنَّ إيمان تجسّد أفضلَ السِّماتِ والقدرات، وهنا تكمن روعة الألعاب الأولمبية».

خاطبت ريما المجتمعَ الدولي كلَّه، من خلال مخاطبة المجتمع الأولمبي، وهي تقول: «أقف اليومَ أمام هذه اللجنة الموقرة لأقول إنَّ هذا الأمرَ لا يمكن أن يستمر، حيث إنَّ الرياضيات الأولمبيات يمثّلن النُّخبة إنَّهن يتدرّبن ليُصبِحن الأفضل، واضطرارنا لأن نخوضَ في الحديث عن هذا الأمر يُعدّ فشلاً لنا جميعاً، لكن أصبح هذا النقاش أهمَّ من أي وقت مضى».

هذا المشهد ينير على المدى الذي بلغته المرأةُ السعودية في المحافل الدولية التي تصل إليها، فهي هنا تقدّم نفسها صوتاً للمرأة العربية والمسلمة، بل والرياضية الأولمبية من كل مكان

مكانة ما كنّا في السعودية نحلم بها أصلاً، ناهيك عن المرأة السعودية نفسها، قبل بضع سنوات، لولا النهضةُ الكبرى التي شهدتها قضية المرأة السعودية، خلال وقت وجيز.

ما زالت القصةُ في بدايتها، فإلى أين ستصلُ المرأة السعودية، بعدما حرّر طاقتَها قائدُ البلاد الملك سلمان يعضده وليُّ عهدِ الأمل والرؤية، الأميرُ الحازم محمد بن سلمان؟

نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط

"
التعليقُ الرائع، بل الموقف الكبير، الذي صدرَ عن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، عضوِ اللجنة الأولمبية الدولية، على هامشِ الجمعية العمومية الـ142 للجنة، ينغي التنويه به، والتأمل فيه
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة