الرئيسية/آراء/دعوا شعبه يَعِش
آراء

دعوا شعبه يَعِش

788623
📸سمير عطا الله في مثل هذا الوقت من كل عام (18 سبتمبر/أيلول) كانت الأمم المتحدة تتحول إلى مهرجان عالمي
اليوم ميديا / وكالات

سمير عطا الله

في مثل هذا الوقت من كل عام (18 سبتمبر/أيلول) كانت الأمم المتحدة تتحول إلى مهرجان عالمي. رؤساء الدول والحكومات، ووزراء الخارجية يفدون من أنحاء العالم لحضور الدورة العادية للجمعية العامة. منهم من يحمل قضاياه، ومنهم من يحمل فضوله، ومنهم من يحمل بطاقة الحضور.

وفي معظم الدورات، كان الشرق الأوسط يوفر الإثارة والسجالات والخطب. ظل غسان تويني سفيراً للبنان لدى المنظمة الدولية، يطالب بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بناءً على القرار 425. وذات عام، أطلق واحداً من تلك الشعارات الإعلامية الساحرة التي اشتهر بها: «دعوا شعبي يَعِش»!

تذكرته أمس في حضوره الفائق، بينما شعبه هارب على طرقات لبنان، يموت في مستشفياته، ويقتل على طرقاته، وتشتعل به الحرائق في أربع جهات الأرض.

المندوب الآخر في تلك المرحلة كان قادماً من ضاحية بروكلين القريبة، ويدعى بنيامين نتنياهو، وكان منفراً، وحاداً، وسيئ الحضور والخطاب. وكان يهدد ويتوعد ويخرج من القاعة معزولاً غاضباً. غسان تويني كان يناشد العالم: «دعوا شعبي يَعِش».

يقتل نتنياهو اليوم نحو 500 إنسان من شعب غسان تويني كل يوم، ويصيب الآلاف بكل وسائل الشر، من الغارة المباشرة، إلى الهواتف المفخخة والملغمة. ويحاول لبنان أن يساند غزة، لكن لا يجد من يسانده، كالعادة. إلا ربما الصواريخ الحوثية التي لا تمل الرحلات الطويلة.

ماذا يقول نجيب ميقاتي من الأمم المتحدة اليوم؟ باسم أي شعب، وأي دولة، سوف يخاطب العالم؟ إن لبنان دولتان على الأقل. الثانية لا صوت لها، ولا حتى رأي! حكومة تصريف أعمال، نصف أعضائها (العونيون) يقاطعون جلساتها. والجنوبي يحاول البحث عن مأوى في الشمال، أو في بيروت، أو في مكان لا تصل إليه قاتلات نتنياهو. لكن قاتلاته في كل مكان.

نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط

"
سمير عطا الله في مثل هذا الوقت من كل عام (18 سبتمبر/أيلول) كانت الأمم المتحدة تتحول إلى مهرجان عالمي. رؤساء الدول والحكومات، ووزراء الخارجية يفدون من أنحاء العالم لحضور الدورة العادية للجمعية العامة. منهم من يحمل قضاياه، ومنهم من يحمل فضوله، ومنهم من يحمل بطاقة الحضور. وفي معظم الدورات، كان الشرق الأوسط يوفر الإثارة والسجالات
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة