الرئيسية/آراء/إيران وترمب حوار أم تصعيد؟
آراء

إيران وترمب حوار أم تصعيد؟

oo1eO
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم آراء
اليوم ميديا / وكالات

طارق الحميد

البعض في منطقتنا أكثر عجلة من الرئيس ترمب لبدء التنسيق والحوار، مثلاً، نتنياهو أعلن عن تواصله مع الرئيس المنتخب ثلاث مرات، منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، مضيفاً ببيان: «نحن نرى بأم أعيننا التهديد الإيراني بكل مكوناته، والخطر الذي يشكله» متحدثاً عن نفسه وترمب.

حسناً، ماذا عن «الحوار»؟ الواضح أن هناك مجموعة من النخب الإيرانية، سواء من يلقبون في طهران بـ«عصابة نيويورك»، بقيادة محمد جواد ظريف، أو المتشددون الأقرب لدوائر المرشد، و«الحرس الثوري»، يرون أن عودة ترمب للرئاسة تعد فرصة للحوار معه.

وبالأمس نقلت «نيويورك تايمز» أنه «على الرغم من التاريخ المشحون» بين طهران وترمب، «دعا العديد من المسؤولين السابقين، والمحللين، والافتتاحيات الصحافية بإيران علناً الحكومة إلى التعامل مع ترمب».

ونقلت الصحيفة الأميركية عن افتتاحية للصحيفة الإيرانية الإصلاحية «شارغ»، التي نشرت افتتاحيتها على الصفحة الأولى: «إن الرئيس الإيراني الجديد الأكثر اعتدالاً، مسعود بزشكيان، يجب عليه تجنب أخطاء الماضي، وانتهاج سياسة براغماتية متعددة الأبعاد».

وتقول «نيويورك تايمز»، ونقلاً عن خمسة مسؤولين إيرانيين، رفضوا ذكر أسمائهم، «يوافق الكثيرون بحكومة بزشكيان» على ذلك قائلين إن «ترمب يحب عقد صفقات حيث فشل الآخرون».

وتضيف تلك المصادر أن هيمنة ترمب «الكبيرة بالحزب الجمهوري يمكن أن تعطي أي اتفاق محتمل المزيد من السلطة للبقاء، مجادلين بأن ذلك قد يعطي فرصة لنوع من الصفقة الدائمة مع الولايات المتحدة». فهل الحوار، ثم الاتفاق، أمر ممكن؟

قبل سبعة أشهر، قال لي مسؤول عربي، سابق، ومؤثر للآن دولياً: «إذا فاز ترمب فلا تستبعد شيئاً، وتذكر أن من صافح كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، قد يصافح المرشد الإيراني».

وهذا تحليل مفهوم بناء على ما يردده ترمب نفسه بأنه قادر على إنجاز الصفقات، وهو ما يبدو أن الجميع بات مقتنعاً به، أو يردده لأسباب براغماتية، ومن ضمنهم بعض الإعلام الأميركي، وكذلك «حماس» و«حزب الله».

فهل الحوار الإيراني مع ترمب ممكن، ورغم التسريبات التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأسبوع الماضي، بأن إدارة ترمب الجديدة ستمارس الضغوط القصوى على طهران من أول يوم لها بالبيت الأبيض؟

ولا يمكن لوم المسؤولين الإيرانيين حال صدقوا هذه التسريبات، خصوصاً مع الأسماء المرشحة لإدارة ترمب الجديدة، كمنصب مستشار الأمن القومي، والخارجية، وكذلك عودة براين هوك، مبعوث ترمب السابق لشؤون إيران، للأضواء. فهل الحوار ممكن؟

بالنسبة لترمب نعم، وهو يفاخر بأن بمقدوره إنجاز اتفاق، ومع أي طرف، لكن هل بمقدور إيران فعل ذلك؟ هل يوافق المرشد الإيراني، وفي هذه المرحلة من حياته؟ هل يوافق الحرس الثوري؟ وما هي التنازلات التي بمقدور إيران تقديمها؟ المشروع النووي، أم «حزب الله»، وبالتالي النفوذ بالمنطقة؟

كلها خيارات صعبة، ومكلفة، ومن الصعب أن يقدم المرشد على التنازل عنها، لأنها لا تعني اعتدال إيران، بل تغيرها الكامل، وهذا مكلف للنظام. لكن من يدري لأن خيارات طهران كلها صعبة، سواء قررت التغيير، أو المواجهة، خصوصاً مع توثب نتنياهو.

نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط

"
طارق الحميد البعض في منطقتنا أكثر عجلة من الرئيس ترمب لبدء التنسيق والحوار، مثلاً، نتنياهو أعلن عن تواصله مع الرئيس المنتخب ثلاث مرات، منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، مضيفاً ببيان: «نحن نرى بأم أعيننا التهديد الإيراني بكل مكوناته، والخطر الذي يشكله» متحدثاً عن نفسه وترمب. حسناً، ماذا عن «الحوار»؟ الواضح أن هناك مجموعة من
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة