الرئيسية/آراء/أولمبياد الرياض 2036
آراء

أولمبياد الرياض 2036

لقطة الشاشة 2024-08-23 في 6.43.21 ص
📸لقطة الشاشة 2024-08-23 في 6.43.21 ص
اليوم ميديا

طلال الحمود

عرف التنافس على استضافة البطولات الرياضية سباقاً محموماً بين دول العالم، قبل أن يتطور ليصبح صراعاً سياسياً واقتصادياً بالدرجة الأولى، ولم يكن إسناد تنظيم مناسبة كبرى قراراً يخلو من تأثير العلاقات الدبلوماسية أو ضغط الكيانات التجارية لترجيح كفة ملف على آخر، حتى باتت اللجان الأولمبية والاتحادات الدولية والقارية تتعايش مع الأمر على أنه واقع وبلا حرج.

وجاءت تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، البريطاني سيباستيان كو، «المرشح لرئاسة اللجنة الأولمبية الدولية»، خلال الأسبوع الماضي بشأن ملف استضافة أولمبياد 2036، لتكشف أن نهج اختيار الملف الفائز بالتنظيم سيتغير مستقبلاً، مع إيقاف العمل بالطريقة التقليدية التي وضعت منذ 100 عام لاستيعاب الخلافات السياسية ومراعاة المصالح التجارية للدول الكبرى، علماً أن هذا لم يمنع المقاطعة ورفض نصف بلدان العالم المشاركة في أولمبياد مونتريال 1976 ثم موسكو 1980 ثم لوس أنجليس 1984، فضلاً عن انسحاب لاعبين ومنتخبات من المنافسات بداعي المقاطعة السياسية.

وطرح سيباستيان كو اسم السعودية، خلال تصريحات صحافية، ورحّب بفكرة استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية في عام 2036، مع أن الحديث كان عن إمكانية إسناد المهمة إلى الهند لتنظيم المنافسات، مؤكداً أنه سيدعم إقامة الأولمبياد في «مناطق وأراضٍ جديدة»، ويراهن «كو» على برنامجه في تحديث إدارة اللجنة الأولمبية الدولية للفوز بمنصب الرئيس، كما أنه تعهد قيادة هذه المنظمة بفكر جديد يراعي متطلبات العصر والتطور في كثير من بلدان العالم.

ويبدو أن النجاح اللافت في استضافة بلدان الخليج للمناسبات الرياضية الكبرى، خلال السنوات الأخيرة، بات يغري المسؤولين في الاتحادات واللجان العالمية إلى المبادرة بعرض فكرة الترشح لتنظيم البطولات، بدلاً من انتظار وصول الملفات للبحث عن دولة يمكنها بعد تأهيل منشآتها توفير ما يمكن أن يوازي 75 بالمائة من متطلبات الاستضافة الحديثة المتوفرة في بعض الدول الخليجية، خاصة أن السعودية ستكون جاهزة خلال 10 سنوات لاستضافة أكبر المناسبات العالمية، قياساً على خطتها الرامية إلى إنشاء بنية رياضية حديثة لتنظيم نهائيات كأس آسيا 2027 والألعاب الشتوية الآسيوية 2029 والصيفية 2034 وبطولة كأس العالم لكرة القدم في العام نفسه.

ويمكن لملف المدن السعودية أن يكون الأقوى في حال تقدمت بطلب تنظيم الأولمبياد أو طلب منها، بعدما أصبحت تمثل خياراً مميزاً للجان الأولمبية أو الاتحادات العالمية، لا يقارن بغيره لاستضافة المناسبات الكبرى، بفضل المنشآت الرياضية الجديدة وشبكة المواصلات الحديثة والبنية التحتية المصممة لتلبية احتياجات المستقبل، وغيرها من المميزات التي تجعل فرصة المدن القديمة مثل نيودلهي أو جاكرتا أو إسطنبول ضعيفة في منافسة الرياض على احتضان الألعاب الأولمبية، ما يفسر تفكير سيباستيان كو في اللجوء إلى الحلول الجاهزة بدلاً من البحث عن إعادة التأهيل وإصلاح ما أفسده الزمن.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
طلال الحمود عرف التنافس على استضافة البطولات الرياضية سباقاً محموماً بين دول العالم، قبل أن يتطور ليصبح صراعاً سياسياً واقتصادياً بالدرجة الأولى، ولم يكن إسناد تنظيم مناسبة كبرى قراراً يخلو من تأثير العلاقات الدبلوماسية أو ضغط الكيانات التجارية لترجيح كفة ملف على آخر، حتى باتت اللجان الأولمبية والاتحادات الدولية والقارية تتعايش مع الأمر على أنه
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة