الرئيسية/آراء/سيدة الأعوام
آراء

سيدة الأعوام

804ad742-5a9b-4deb-b218-f19b743ff878
📸804ad742-5a9b-4deb-b218-f19b743ff878
اليوم ميديا

سمير عطا الله

ظهرت سيدات كثيرات على المسرح السياسي العالمي وآخر القرن الماضي. اثنتان اغتالهما الجهل: أنديرا غاندي، وبنازير بوتو. وطبعت مارغريت ثاتشر، ابنة البقال، بطابعها دولة اللوردات، والملكات، وأعطيت قبل وفاتها لقب بارونة. وفي فرنسا برزت أسماء نسوية باهتة، كانت أكثرها تعيينات عشق أيام فرنسوا ميتيران ونيكولا ساركوزي. وبلغت المرأة الأميركية وزارة الخارجية، وتعبر عتبة الرئاسة التي تخطاها أول رئيس أفريقي من أب كيني مسلم. وبعد فشل هيلاري كلينتون، كادت كامالا هاريس، السمراء الأخرى، تتبوأ كرسي البيت الأبيض، لكن الاستفتاءات خدعت الجميع.

وأكثر من أصيب بالخيبة كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كما تقول في مذكراتها الواقعة في 700 صفحة. تغطي المفكرات 35 عاماً من حياتها في ألمانيا الشرقية، و35 أخرى في ألمانيا الموحدة، وسياسات برلين. من النصف الأخير، هناك 16 عاماً في سدة المستشارية التي جلس عليها من قبل رجال مثل هتلر، وكونراد أديناور، وفيلي برانت.

يتراءى لي، من جملة ما عرضنا من أسماء في هذا الباب، أن السيدة الألمانية تحتل المرتبة الأولى في الأداء السياسي والوطني. ومن أهم وأشجع قراراتها يوم أمرت بفتح الحدود أمام مئات آلاف اللاجئين، بينهم نحو مليون سوري هارب من سوريا الأبدية.

لا تزال ميركل تتعرض لحملات عنيفة بسبب القرار، ولا تزال تدافع عنه.

خلافاً لهدوئها عموماً ترسم صورة كاريكاتورية لدونالد ترمب. وتقول إنه لا يتقبل أن يسمع غير صوت نفسه. تقول أيضاً إنه لم يستطع التخلص من عقلية تاجر العقار. أما فلاديمير بوتين فتقول إنه كذب عليها في بعض القضايا، لكنها تنفي أنه تعمد إخافتها عندما استقبلها ومعه كلبه الأسود الضخم، برغم معرفته أنها تخاف الكلاب.

دفاع ضعيف يا حضرة المستشارة، ومنذ متى، في أي حال، كان رؤساء الدول يستقبلون ضيوفهم في حضور الكلاب الضخمة. هل نسيت جنابك أن الرجل كان ضابط الـ«كي جي بي» عندك في برلين الشرقية قبل أن يصبح سيد الكرملين؟

نقلا عن الشرق الأوسط

"
سمير عطا الله ظهرت سيدات كثيرات على المسرح السياسي العالمي وآخر القرن الماضي. اثنتان اغتالهما الجهل: أنديرا غاندي، وبنازير بوتو. وطبعت مارغريت ثاتشر، ابنة البقال، بطابعها دولة اللوردات، والملكات، وأعطيت قبل وفاتها لقب بارونة. وفي فرنسا برزت أسماء نسوية باهتة، كانت أكثرها تعيينات عشق أيام فرنسوا ميتيران ونيكولا ساركوزي. وبلغت المرأة الأميركية وزارة الخارجية، وتعبر
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة