الرئيسية/آراء/حقيقة كرة القدم الصعبة!
آراء

حقيقة كرة القدم الصعبة!

لقطة الشاشة 2024-12-31 في 8.10.26 م
📸لقطة الشاشة 2024-12-31 في 8.10.26 م
اليوم ميديا

عبد العزيز الغيامة

لن تدرك حقيقة كرة القدم ما لم تتابع مباريات الدوري الإنجليزي التي تؤكد دائماً للجميع أن هذه اللعبة لا تعرف المنطق؛ بدليل النتائج التي نشاهدها للأندية التي تصرف مليارات الدولارات دون تحسن في مستوياتها وترتيبها.

قبل أيام واصل مانشستر سيتي سقوطه المدوّي في هذا الموسم الذي يعد أسوأ مواسم النادي منذ الاستحواذ عليه عام 2008، قبل أن يُنهي الفوز الثمين على ليستر سيتي كابوساً لا يطاق ضد مدربه غوارديولا.

يقول بيب في أحد أجمل تصريحاته هذا الموسم في معرض رده على أسباب الهزائم المتتالية للسيتي: «لا توجد أسباب تجاه ما يحدث لنادينا هذه سُنّة الحياة»!

لا يكفي أن تنفق المليارات لتفوز بالمباريات أو بالألقاب، لأن هذه ليست معادلة كرة القدم الدائمة.

الحقيقة أن المعادلة لا تتجاوز رسم الاستراتيجيات والإدارة الجيدة للفريق والمدرب المناسب واللاعبين المميزين، والروح القتالية والشعور بالرغبة في بذل الجهد حتى آخر لحظة، والحظ الذي يكون مرادفاً للفريق المجهَّز لكل المنافسات، وأخيراً الصبر على النتائج لكن كل ذلك أيضاً لا يكفي في كرة القدم هذه هي الحقيقة التي أراها في السيتي الذي وفَّر كل شيء من أجل الفوز.

كانت اتهامات وغضب الإعلام والمشجعين من فريق مانشستر سيتي يذهبان إلى كل مكان، من المدرب إلى اللاعبين إلى هالاند إلى حد دفاع غوارديولا عن الهداف الصائم، حينما قال إن الفريق لن يفعل شيئاً من دونه.

مانشستر سيتي كان البطل لستة ألقاب للبريميرليغ خلال آخر سبعة مواسم، لكن هذه الإنجازات المتتالية والمتعاقبة لا تكفي في نظر من يريدون الفوز الدائم الذي لا يتوقف!

أجزم بأنه لو فعل نادٍ في منطقتنا العربية شيئاً مماثلاً لما فعله السيتي فإنه سيتم نسف كل الإنجازات والبحث عن شماعة إخفاق لإثبات وجهة نظر «ضيّقي الأفق» الباحثين عن الفوز الدائم.

يصف الأسترالي أنج بوستيكوغلو، مدرب توتنهام، التدريب في «بريميرليغ» بأنه أصعب من تولّي رئاسة الوزراء، معتبراً أن المدربين يخوضون «انتخابات في نهاية كل أسبوع ويُصوّت لنا أو ضدنا».

يأتي هذا التصريح في ظل أن ناديه لم يحقق أي لقب منذ عام 2008 فيما يحتل حالياً المرتبة الـ11.

الأندية الستة الكبار في الدوري الإنجليزي معروفة، لكنّ ليفربول هو الوحيد الذي يسير بسلام في جدول الترتيب لأن «سُنّة الحياة» التي قال عنها غوارديولا لم تلتفت إليه بعد، فيما يعاني مانشستر يونايتد الأمرّين من نتائج سلبية وأداء كارثي وخسائر متتالية ليُنهي موسمه بأسوأ طريقة مع مدربه الجديد أموريم.

ما يجري في «بريميرليغ» بالتأكيد يمكن تعميمه على كل دوريات كرة القدم في العالم بما فيها الدوري السعودي، حيث مطالبات الإعلام برؤوس الإدارات والمدربين واللاعبين تزداد في كل عام، لكنهم ينسون أن البطل واحد، وأن الفوز الدائم ليس موجوداً في قاموس اللعبة.

أيضاً من المهم جداً أن تدرك حجم فريقك ومعرفة تاريخه الطويل في الفوز بالألقاب لتصل إلى حقيقة بسيطة هي أنه يجب أن تكون مطالبك وفقاً لتاريخ ناديك في السجل البطولي، إذ لا يمكن أن تقوم بالتغيير الدائم كل عام فقط لأنه لم يحقق لقباً ما وهو ما اعتاده لسنوات.

لا يعني هذا أن نوقف النقد، لكن علينا أن نكون موضوعيين حينما نطالب إدارة نادٍ ما بالاستقالة لأن الفريق لم يفز باللقب، فيما الواقع يقول إن عدم الفوز ليس جديداً هذه هي «سُنّة الحياة» التي قال عنها غوارديولا.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
عبد العزيز الغيامة لن تدرك حقيقة كرة القدم ما لم تتابع مباريات الدوري الإنجليزي التي تؤكد دائماً للجميع أن هذه اللعبة لا تعرف المنطق؛ بدليل النتائج التي نشاهدها للأندية التي تصرف مليارات الدولارات دون تحسن في مستوياتها وترتيبها. قبل أيام واصل مانشستر سيتي سقوطه المدوّي في هذا الموسم الذي يعد أسوأ مواسم النادي منذ الاستحواذ
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة