الرئيسية/آراء/هجمات رأس السنة الإرهابية ما الرسالة؟
آراء

هجمات رأس السنة الإرهابية ما الرسالة؟

لقطة الشاشة 2025-01-02 في 7.26.25 ص
📸لقطة الشاشة 2025-01-02 في 7.26.25 ص
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

شمس الدين جبّار مواطن أميركي، دهس بسيارته، عمداً، مجموعة من الأبرياء في شارع بوربون، بالحي الفرنسي بمدينة نيو أورليانز، وقُتل، حتى الآن 15 إنساناً، غير المصابين.

ماثيو ليفلسبرغر أيضاً مواطن أميركي، وفي وقتٍ متزامن، فجّر سيارة من طراز تيسلا أمام فندق ترمب إنترناشيونال في لاس فيغاس، ومات المهاجم نفسه في التفجير، مثل زميله، جبار، الذي لقي مصرعه برصاص الشرطة. بعد أن لقي نحو 7 أشحاص مصرعهم في هذا الهجوم.

بالنسبة إلى المهاجم بأسلوب الدهس للناس المحتفلين برأس السنة الجديدة، فالمعلومات تقول إنه خدم في الجيش الأميركي، بما في ذلك الخدمة في أفغانستان، بل إنه حصل على ميدالية رسمية نظير مكافحته الإرهاب!

بالنسبة إلى هذا الرجل، فهو داعشي بلا شك، راية «داعش» كانت في سيارته القاتلة، ناهيك بمقاطع الفيديو التي اعترف فيها بأنه داعشي.

لكن المثير هو أن ماثيو، مهاجم فندق ترمب بسيارة الـ«تيسلا»، كان على علاقة ما بشمس الداعشي الأميركي، حيث خدما معاً في قاعدة واحدة بالجيش الأميركي، فهل يعني ذلك أن هجمات لاس فيغاس، كهجمات نيو أورليانز، هجمات داعشية، أو مجرد توافق وصدفة؟!

المفارقة الثانية أن ماثيو، مهاجم لاس فيغاس، كان اختصاصي استخبارات وقوات خاصة في الجيش الأميركي، كما نقلت صحيفة «ديلي ميل»، وذاك، أعني شمس داهس الناس في نيو أورليانز، نال ميدالية من الجيش الأميركي لمكافحة الإرهاب!

في الأثناء، وفي احتفالات رأس السنة الجديدة، تمّ الإعلان في مدينة ريميني الإيطالية، عن تنفيذ شاب مصري (18 عاماً) هجمات بالسكين طعن فيها 4 أشخاص، ثم أردته الشرطة الإيطالية قتيلاً.

وبالتوقيت نفسه، حصلت عملية خطيرة وذات دلالات، على قاعدة عسكرية في منطقة بونتلاند شمال شرقي الصومال، قُتل فيها نحو 20 شخصاً غير الإصابات. وأعلن «داعش» رسمياً مسؤوليته في بيان بثّته وكالة «أعماق» الإخبارية الداعشية.

لدينا فقط على رأس السنة، هجومان نوعيان داعشيان رسمياً، الدهس بالسيارة في نيو أورليانز، والهجوم المسلح في الصومال، ولدينا هجومان غير مؤكد أنهما داعشيان حتى الآن، سكاكين الشاب المصري بإيطاليا، وتفجير سيارة تيسلا في لاس فيغاس.

هذه الهجمات النوعية المتزامنة، يجب أن تفتح نقاشاً وبحثاً متعمّقاً عن مستقبل العودة الداعشية، وكل الجماعات الإرهابية، في هذه السنة الجديدة وما يتلوها، فهل العالم مستعدٌ – ونحن منه بل في قلب العاصمة منه – لهذه العودة التي ستكون أشرس وأدهى من سوابقها، لأن الأجيال الجديدة من «داعش»، مثل صديقته «القاعدة»، تعلّمت وتطّورت.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
مشاري الذايدي شمس الدين جبّار مواطن أميركي، دهس بسيارته، عمداً، مجموعة من الأبرياء في شارع بوربون، بالحي الفرنسي بمدينة نيو أورليانز، وقُتل، حتى الآن 15 إنساناً، غير المصابين. ماثيو ليفلسبرغر أيضاً مواطن أميركي، وفي وقتٍ متزامن، فجّر سيارة من طراز تيسلا أمام فندق ترمب إنترناشيونال في لاس فيغاس، ومات المهاجم نفسه في التفجير، مثل زميله،
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة