الرئيسية/آراء/بودكاست ترمب
آراء

بودكاست ترمب

لقطة الشاشة 2025-01-02 في 2.44.54 ص
📸لقطة الشاشة 2025-01-02 في 2.44.54 ص
اليوم ميديا

مشاري الذايدي

الصراع على، وفي، الإعلام، ليس جديداً، بل هو أقدم مما يتخيل كثيرون، ففي زمن المجد الذهبي للشاعر العربي، كان إذا ولد في القبيلة شاعر جديد، تباشر رجال القبيلة بذلك، وربما تشاءم الشاعر القديم من قرب ذهاب مجده، بحلول «نيو شاعر» (جديد)، كما يحصل اليوم مع الميديا والنيو ميديا!

الحاجة لوسيط بين السياسي والجمهور حاجة ضرورة وليست حاجة ترف أو كماليات مؤقتة، المتنبي كان وزارة إعلام وجهاز توجيه معنوي ومسؤول حرب نفسية ومسوق أفكار السلطان والوزير، مثله مثل إيلون ماسك في منصة «إكس» اليوم مع «سيف الدولة بن ترمب»!

الفرق هو في أدوات كل عصر وما يصحب هذه الأدوات من ثقافتها المصاحبة، مثل الغاز المصاحب الذي يخرج من آبار البترول.

على ذكر ترمب والسيف والميديا، فإن الرجل أحدث ثورة في الميدان الإعلامي كما فعل في السياسي والثقافي والتربوي، من البداية أقسم على نفسه أن «يربي» القلاع الإعلامية الأميركية المعادية له – عداء مراهقاً صبيانياً للأمانة – وهو يبر بقسمه اليوم بعد النصر المظفر على قبيلة الليبراليين. لذلك فهو يعيد ترتيب المشهد الإعلامي اليوم.

المتحدثة الشابة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وفي أول مؤتمر صحافي لها، ذكرت أن الذين ينتجون «محتوى متعلقاً بالأخبار» يمكنهم التقدم للحصول على اعتماد لتغطية أخبار البيت الأبيض.

وأكدت ليفيت أن وسائل الإعلام التقليدية لم تعد تتمتع بالنفوذ ذاته الذي كانت عليه، حيث أصبح العديد من الأميركيين يتجهون الآن إلى «الإعلام الجديد» للاطلاع على الأخبار. كما تحدثت ليفيت عن «نهج إعلامي ثوري» من قبل البيت الأبيض في عهد ترمب.

جميل وهذا أصلاً هو «التريند» العالمي، لكن السؤال المتكرر، أنت هجرت الإعلام القديم بسبب عدم مصداقيته، كما تقول، فهل صاحب البودكاست أو قناة «اليوتيوب» أو بث «تيك توك» المشهورة، بريء من هذه التهمة؟! ماذا عن مصالحه الخاصة وعلاقاته وأرباحه، بل ماذا عن الجمهور والأرقام والمشاهدات التي سيصير هذا المؤثر أو المشهور الرقمي أسيراً لها وحبيساً في سجنها؟! أين الاستقلالية والبراءة من الأجندة، أي أجندة؟!

ثم ماذا إذا برز بدل هذا التيكتوكر أو صاحب البودكاست الفلاني نجم أومئات أو آلاف النجوم الآخرين؟!

صفوة القول الصحافة مهنة تقوم على ركنين: المهنية والإبداع فأنّى وجد هذان الركنان فثمة صحافة، وما سوى ذاك أباطيل وأسمار.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
مشاري الذايدي الصراع على، وفي، الإعلام، ليس جديداً، بل هو أقدم مما يتخيل كثيرون، ففي زمن المجد الذهبي للشاعر العربي، كان إذا ولد في القبيلة شاعر جديد، تباشر رجال القبيلة بذلك، وربما تشاءم الشاعر القديم من قرب ذهاب مجده، بحلول «نيو شاعر» (جديد)، كما يحصل اليوم مع الميديا والنيو ميديا! الحاجة لوسيط بين السياسي والجمهور
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة