الرئيسية/آراء/"براند فاينانس".. وقوة الإمارات
آراء

"براند فاينانس".. وقوة الإمارات

لقطة الشاشة 2025-01-08 في 8.30.39 ص
📸لقطة الشاشة 2025-01-08 في 8.30.39 ص
اليوم ميديا

محمد فال معاوية

كلما ازدادت قدرة الدولة على الجذب أو الإقناع، تحولت قيمها إلى مراد ومبتغى للشعوب الأخرى.

هذا التمهيد يوصلنا إلى الحديث عن القوة الناعمة، وهو مفهوم ظهر على يد أستاذ العلاقات الدولية الأميركي الشهير “جوزيف ناي” عام 1990، وهو مفهوم يعبر عن قدرة دولة ما على جعل الدول الأخرى تنجذب لنظامها من خلال التأثير في الجماعات والأفراد عبر الآداب والفنون والثقافة والسمعة الحسنة للدولة والمجتمع والتعاطي الإيجابي مع المؤسسات الدولية.

ويعد مؤشر القوة الناعمة الذي يصدر عن مؤسسة “براند فاينانس”، من أهم التصنيفات الدولية التي تقيس مدى تأثير الدول استنادا إلى عدة عوامل تشمل الاقتصاد، والدبلوماسية، والابتكار، والاستقرار الاجتماعي.

ووفقاً لتقرير القوة الناعمة لعام 2025، الذي شمل 193 دولة وشارك فيه أكثر من 173 ألف شخص من النخبة والقادة وصناع القرار والشخصيات العالمية البارزة، جاءت دولة الإمارات في المركز العاشر عالمياً لهذا العام.

وبقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، صنعت الإمارات نموذجاً متفرداً لها في هذا المجال ووفرت كل المناخات والبيئات المثالية التي حققت لها مكانة دولية مرموقة بين الأمم والشعوب.

ووفقاً لتقرير “براند فاينانس” ارتفعت قيمة الهوية الإعلامية لدولة الإمارات من تريليون دولار إلى تريليون ومائتين وثلاثة وعشرين مليار دولار في عام 2025، في مؤشر مهم على السمعة العالمية، والتأثير الإيجابي في أغلب القطاعات الاقتصادية والثقافية العالمية.

وجاء ترتيب دولة الإمارات ضمن أهم 10 دول عالمياً في عدد من المجالات، حيث حصدت المركز الرابع عالمياً في فرص النمو المستقبلي، والمركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والسابع عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره، والثامن عالمياً في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع عالمياً في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية، والتكنولوجيا والابتكار، وجاءت في المركز العاشر عالمياً في الاستثمار في استكشاف الفضاء، وفي متابعة الجمهور العالمي لشؤونها.

وخلاصة القول: إن وصول دولة الإمارات لهذه المرتبة المرموقة يبين الجهد الكبير الذي تقوم به القيادة الرشيدة للوصول إلى مثل هذه النتائج التي تُبنى عليها الكثير من الخطط والاستراتيجيات.


"
محمد فال معاوية كلما ازدادت قدرة الدولة على الجذب أو الإقناع، تحولت قيمها إلى مراد ومبتغى للشعوب الأخرى. هذا التمهيد يوصلنا إلى الحديث عن القوة الناعمة، وهو مفهوم ظهر على يد أستاذ العلاقات الدولية الأميركي الشهير "جوزيف ناي" عام 1990، وهو مفهوم يعبر عن قدرة دولة ما على جعل الدول الأخرى تنجذب لنظامها من خلال
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة