الرئيسية/آراء/اللامان
آراء

اللامان

لقطة الشاشة 2024-12-27 في 10.30.00 م
📸لقطة الشاشة 2024-12-27 في 10.30.00 م
اليوم ميديا

سمير عطا الله

بسبب الترتيب الأبجدي، يقع مقعد لبنان في قاعات الأمم المتحدة إلى جانب مقعد ليبيا. وحرف اللام (ل) هو السبب. لكن التشابه في وضعَي الدولتين البائستين، لا يبدأ هنا ولا ينتهي هنا. ولا هناك، ولا في أي مكان. لكن الأمم المتحدة لا تعرف اليأس، ولن تكف عن المحاولة. لا في الجمهورية اللبنانية، ولا في الجماهيرية السابقة. لذلك، لا تزال بيروت تناقض في تفسير القرار الدولي «1701»، في حين استقبلت ليبيا بالحفاوة المطلوبة السيدة حنة سروا تيتيه، المبعوثة الأممية العاشرة للتوسط في القضية الليبية.

ما هي القضية الليبية؟ ليس هناك جواب واحد. لذلك علينا أن ننتظر تقرير الآنسة تيتيه وخبرتها في النزاعات، وسجلها الباهر كوزيرة خارجية غانا. والحقيقة أن وسطاء النزاع الليبي، مثل وسطاء المنازعات اللبنانية، لا يشكون من قلة الخبرة، بل من قلة الحظ. وكان بينهم وزيران لبنانيان هما غسان سلامة وطارق متري. وقد وضع كلاهما كتاباً عن تجربته في المحاولة الليبية، ربما يفيد الآنسة تيتيه. مَن يدري؟!

أما في بلاد «اللام» الأخرى؛ أي لبنان، فقد بدأ شيء مما يسميه الإخوة اللبنانيون «الحلحلة». حكومة الرئيس نواف سلام تنال الثقة، ومن أبرز أعضائها وزيرا التجربة الليبية؛ غسان سلامة، وطارق متري. وتضم 22 وزيراً آخر من أفضل الكفاءات العلمية والأخلاقية. لكن هل هذا يكفي للنجاح؟ هل الحكم في حكومة عالية من 24 وزيراً، أو في تظاهرة من عشرات آلاف البشر، بينهم 78 ألفاً جالسون؟

بدأنا في لبنان نشعر بشيء من التفاؤل وأيدينا على قلوبنا بعد انتخاب الرئيس جوزيف عون، وتكليف الرئيس نواف سلام. لا نستطيع أن نطالب بطاقم حكومي أفضل. ولا يحق لنا المطالبة بالمزيد من الحظ. فقد فاز فريق الحكم، ومعه الجمهورية كلها، بالجائزة الكبرى: لا جبران باسيل في السلطة. أولاً، عارض «حتى الموت» انتخاب الرئيس عون. وثانياً، قرر وحده حجب الثقة عن الحكومة. بماذا يمكن أن يحلم اللبنانيون أفضل من ذلك؟ لا تبالغوا في الطمع أيها الإخوة المواطنون. أما الأشقاء في الديار الليبية فإن لهم أخلص التمنيات مع الآنسة تيتيه وسيرتها العلمية والدبلوماسية. معدل الوساطة عامان، في أفضل الحالات.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
سمير عطا الله بسبب الترتيب الأبجدي، يقع مقعد لبنان في قاعات الأمم المتحدة إلى جانب مقعد ليبيا. وحرف اللام (ل) هو السبب. لكن التشابه في وضعَي الدولتين البائستين، لا يبدأ هنا ولا ينتهي هنا. ولا هناك، ولا في أي مكان. لكن الأمم المتحدة لا تعرف اليأس، ولن تكف عن المحاولة. لا في الجمهورية اللبنانية، ولا
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة