الرئيسية/آراء/درب الأمانات
آراء

درب الأمانات

لقطة الشاشة 1446-03-12 في 10.12.59 م
📸لقطة الشاشة 1446-03-12 في 10.12.59 م
اليوم ميديا

سمير عطا الله


كتب المفكر عبد الله بشارة (القبس) مقالاً وافياً عن الجزء الأول من مذكرات الشيخ جميل الحجيلان، الذي كان أول سفير سعودي لدى الكويت بعد استقلالها عام 1961. يجمع بين الرجلين أن كليهما شغل منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في مرحلة تأسيسية من تاريخه. كما تجمع بينهما حياة حافلة في الدبلوماسية الدولية… الحجيلان لدى فرنسا وألمانيا، وبشارة لدى الأمم المتحدة. إضافة إلى أن الحجيلان شغل وزارتَي الإعلام والصحة.

يتوقف بشارة طويلاً عند الدور الذي لعبته السعودية في دعم الكويت عندما هددها النظام العراقي بالضم أول مرة. وقد تزعّم الملك سعود الحملة العربية الكبرى في الوقوف ضد مزاعم بغداد. ثم بعد عقود يتولى الملك فهد قيادة المجهود الحربي والدبلوماسي لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. لكن هذه المرة لم يكن مجرد تهديد مجازي، بل كانت حرباً شاركت فيها 33 دولة، انتهت بتحرير الكويت قبل 34 عاماً في مثل هذه الأيام.

شق التهديد العراقي الأول للكويت العالم العربي أكثر مما كان مشققاً. وفي الاحتلال التام لاحقاً، زعزع رمز وأشكال الوحدة برمّتها. وكان بطل النزاع حزب «البعث» صاحب «وحدة… حرية… اشتراكية»، بالترتيب الأولي. وسوف ينتهي الحزب في العراق مع نهاية صدام، ثم ينتهي في سوريا مع خروج بشار الأسد من دمشق، بعد كل ما حققه من وحدة وحرية؛ وخصوصاً اشتراكية.

جميل الحجيلان وعبد الله بشارة وعدد غير قليل من سياسيي الخليج شكلوا مدرسة عالية في العمل الدبلوماسي. ونفذوا، بمهارة فائقة، سياسة بلادهم، وأبدعوا في تطبيقها. وفي المقابل، كان هناك سياسيون موتورون يطبقون سياسات موتورة، وأحياناً مجنونة، تنشر الحراب والعداء في كل اتجاه.

مذكرات الشيخ جميل تشكل معهداً لتعليم الدروس الدبلوماسية لجميع الأعمار. كما تشكل نموذجاً نادراً للعلاقة بين سيد الدولة وعمّاله ومؤتمنيه. ولا شك في أن من هذه المذكرات سوف يتعلم طالبو العلم أن مهامهم لا تقل أهمية عن مهام من أوكلهم.

نقلا عن الشرق الأوسط

"
سمير عطا الله كتب المفكر عبد الله بشارة (القبس) مقالاً وافياً عن الجزء الأول من مذكرات الشيخ جميل الحجيلان، الذي كان أول سفير سعودي لدى الكويت بعد استقلالها عام 1961. يجمع بين الرجلين أن كليهما شغل منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في مرحلة تأسيسية من تاريخه. كما تجمع بينهما حياة حافلة في الدبلوماسية الدولية…
— اليوم ميديا / آراء

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في آراء
تحالفات القوى المتوسطة

تحالفات القوى المتوسطة

لم يعد العالم يتحرك كما كان: قوة عظمى تقود، وحلفاء يصطفون خلفها. في مناطق عدة، بدأت الدول المتوسطة تبني شبكة أوسع من العلاقات، لا لأنها قررت مغادرة التحالفات القديمة، بل لأنها لم تعد تريد أن تضع أمنها واقتصادها في سلة واحدة. هذا هو جوهر ما تصفه الغارديان بصعود «تحالفات التحوّط»: شراكات تمنح الدول مساحة أكبر

د. ناصر الكعبي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لم يعد يمنيًا

باب المندب لا يزال يمنيًا على الخريطة، لكنه لم يعد كذلك في حسابات الحرب. فالتقدم الحوثي على الساحل الغربي، والوصول إلى مدينة المخا وجزيرة ميون الاستراتيجية، نقل المعركة من سؤال يمني إلى سؤال يتجاوز اليمن: من يملك القدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن؟ وقد وصفت رويترز الوصول إلى

محمد فال معاوية
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
مسجد قرطبة (أرشيفية)

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

الإمام السهيلي, السهيلي, فقه الرجاء, الرجاء بالله, التذلل إلى الله, حسن الظن بالله, علماء الأندلس, التراث الإسلامي, الأدب الإسلامي, قصائد الرجاء, أبو القاسم السهيلي أَبْرَزُ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَحَدُ عُلَمَاءِ الإِسْلَامِ الأَعْلَامِ، هُوَ الإِمَامُ السُّهَيْلِِيُّ (ت 581هـ)، قَصِيدَتُهُ فِي رَجَاءِ رَبّهِ، وَالتَّذَلُلِ إِلَيْهِ وَالافْتِقَارِ لَهُ سُبْحَانَه. وَصَاحِبُنَا، هُوَ أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُالرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ أَحْمَدَ

تركي الدخيل
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

الخراب والخديعة

طوال حقب من السنين، كانت بيروت العاصمة الثانية لكل عاصمة عربية. وإذا كانت للدولة عاصمتان حرصت بيروت على أن تكون عاصمة لكل منهما، كما كانت الحال أيام عدن وصنعاء، مثلاً، وفي البداية كانت حكاية العاصمتين طريفة ومسلية ومليئة بحكايات. وكلها باللغة الفصحى دلالة الأصالة والجذور. لكن عندما حمي الوطيس في الجبال الحارة لم يعد الأمر

سمير عطا الله
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة