الرئيسية/الخليج/اختلاق أزمة.. ما الذي تبحث عنه الجزائر من وراء الهجوم على الإمارات؟‎
الخليج

اختلاق أزمة.. ما الذي تبحث عنه الجزائر من وراء الهجوم على الإمارات؟‎

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الخليج
اليوم ميديا / وكالات

اليوم ميديا – ربيع يحيى

يتناقض الهجوم الذي يشنه الإعلام الجزائري ضد دولة الإمارات العربية المتحدة مع المواقف الثابتة التي أعربت عنها أبوظبي طول عقود مضت، مع الأزمات والمشكلات التي عانى منها البلد الواقع في شمال إفريقيا، بداية من دور الهلال الأحمر الإماراتي خلال فاجعة زلزال بومرداس عام 2003، والمساعدات الإماراتية الضخمة لضحايا فيضانات غرداية عام 2008، مرورًا بالاستثمارات التنموية واتفاقيات الشراكة المهمة التي سعت لإقامة مشروعات نوعية في الجزائر الذي يعاني البيروقراطية.

ولعبت السياسة الإماراتية دورًا مهمًا في دعم الجزائر إبان جائحة كوفيد-19، وأرسلت إليها مساعدات طبية ولقاحات ومستلزمات وقائية، كما أعرب وزير خارجية الإمارات عن امتنانه بعد انتخاب الجزائر عضوًا غير دائم في مجلس الأمن الدولي عام 2023، وأكد على دعم بلاده لهذا الترشح.

هجوم غير مبرر

وعلى الرغم من ذلك، جاء هجوم التلفزيون الرسمي الجزائري على دولة الإمارات العربية المتحدة أخيرًا، بشكل غير مبرر، عقب استضافة قناة إخبارية تبث من الإمارات، مؤرخا جزائريا تطرق لملف الأمازيغ، بشكل أثار حفيظة الجزائر، التي شنت هجومًا غير مبرر ضد أبوظبي، بحسب مراقبين.

حق مشروع

وتباشر السياسة الإماراتية جهودًا كبيرة لحفظ مصالحها، وتعمل على بقاء وضعها القوي في المنطقة من الناحية الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاستراتيجية، وهو حق مشروع تحتفظ به كل الدول، بما في ذلك الجزائر، التي لا تتقاطع مصالحها بالضرورة مع دول عربية أخرى في جملة من الملفات، وفق تعبير المراقبين.

استثمارات إماراتية بالمليارات

وتسببت السياسات الجزائرية المتحفظة في خسارة البلاد لمشروعات عملاقة مشتركة مع الإمارات العربية المتحدة، مثل تجميد مشروع تجميع الطائرات الهليكوبتر، بشكل مشترك والشراكة مع إدارة موانئ دبي العالمية لبعض الموانئ الجزائرية.

اقرأ أيضا

الجزائر تطرد المزيد من الدبلوماسيين الفرنسيين.. وباريس تعلًق

كما تسببت مواقف الجزائر في تراجع الاستثمارات الإماراتية في الجزائر، حيث كانت تقدر بمليارات الدولارات خلال فترة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، قبيل أن تشهد انخفاضات حادة في السنوات الأخيرة.

ووفق تقارير، بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الجزائر حتى عام 2018، أكثر من 10 مليارات دولار، بما في ذلك مشروعات استراتيجية كبرى، مثل مصفاة الألومنيوم في ولاية عين تموشنت، التي تقدر بقرابة 5 مليارات دولار، ومحطة توليد الكهرباء في ولاية بومرداس، بقدرة انتاجية تصل إلى 1200 ميغاوات بتمويل إماراتي تجاوز المليار دولار.

مصفاة الألومنيوم

أضف إلى ذلك الاستثمارات العقارية الإماراتية الضخمة التي تضم آلاف الوحدات السكنية والمجمعات الفندقية والتجارية في العاصمة الجزائرية، وسط تقديرات بأن الأزمة القائمة بين البلدين من شأنها، أن تلقي بظلالها على سوق العمل الجزائري، حال انسحاب الاستثمارات الإماراتية؛ إذ تقدر الوظائف المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بهذه الاستثمارات بأكثر من 50 ألف وظيفة، وفق تقارير إعلامية.

وكانت وسائل إعلام، من بينها موقع (MN America) قد أشارت إلى أن الجزائر يعيش على حافة انفجار داخلي، وسط تدهور اقتصادي حاد رغم ثروتها النفطية الهائلة، ما يطرح تساؤلات عن مصير هذه الموارد وأوجه انفاقها.

"
اليوم ميديا – ربيع يحيى يتناقض الهجوم الذي يشنه الإعلام الجزائري ضد دولة الإمارات العربية المتحدة مع المواقف الثابتة التي أعربت عنها أبوظبي طول عقود مضت، مع الأزمات والمشكلات التي عانى منها البلد الواقع في شمال إفريقيا، بداية من دور الهلال الأحمر الإماراتي خلال فاجعة زلزال بومرداس عام 2003، والمساعدات الإماراتية الضخمة لضحايا فيضانات غرداية
— اليوم ميديا / الخليج

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في الخليج
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يلقي كلمة خلال حفل استقبال أُقيم في 10 داونينج ستريت في لندن

«بريطانيا تمدّ السعودية بالوقود».. ماذا يحدث في سماء المنطقة؟

بريطانيا على خط التصعيد المتسارع حول السعودية واليمن، بعدما وافقت لندن على طلب سعودي لتقديم خدمات التزود بالوقود جوًا لأغراض دفاعية، في خطوة تمنح الطائرات السعودية قدرة إضافية على تنفيذ مهام دفاعية في وقت تتسع فيه هجمات الحوثيين. وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الاثنين، إن حكومته وافقت على الطلب السعودي بعد مشاورات مع وزيري

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الحوثيون على ساحل البحر الأحمر.. الجغرافيا تتحول إلى ورقة قوة

واشنطن كانت تراقب.. كيف وصل الحوثيون إلى باب المندب؟

لم يكن اقتراب الحوثيين من باب المندب تطورًا مفاجئًا لواشنطن. قبل أن تفرض الجماعة واقعًا عسكريًا جديدًا على الساحل الغربي لليمن، كانت الولايات المتحدة قد وسّعت بالفعل دعمها الاستخباراتي للسعودية، ونشرت أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي داخل المملكة للمساعدة في جمع المعلومات وتحديد الأهداف. هذه المعطيات كشفتها شبكة CNN في تحقيق حصري نشرته في

لندن- ماهر محمد علي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة